السيد تقي الطباطبائي القمي

163

آراؤنا في أصول الفقه

بتقريب ان المستفاد من الحديث اعتبار القرعة . وفيه انه لا تستفاد من الحديث كبرى كلية مضافا إلى أن الظاهر من الرواية ان جريان القرعة تعبدي وخلاف القاعدة إذ مقتضى الوصية المذكورة التخيير في انتخاب ما يصدق عليه الثلث واللّه العالم . ومنها ما رواه جميل قال : قال الطيّار لزرارة : ما تقول في المساهمة أليس حقا ؟ فقال : زرارة بلى هي حق فقال : الطيّار أليس قد ورد انه يخرج سهم المحق ؟ قال : بلى . قال : فتعال حتى ادّعي انا وأنت شيئا ثم نساهم عليه وننظر هكذا هو ؟ فقال له زرارة : انما جاء الحديث بأنه ليس من قوم فوّضوا امرهم إلى اللّه ثم اقترعوا الا خرج سهم المحق فأما على التجارب فلم يوضع على التجارب فقال الطيّار : أرأيت أن كانا جميعا مدعيين ادعيا ما ليس لهما من أين يخرج سهم أحدهما ؟ فقال ، زرارة : إذا كان كذلك جعل معه سهم مبيح فان كانا ادعيا ما ليس لهما خرج سهم المبيح « 1 » . ولا يستفاد من الحديث الا جريان القرعة في مورد الاختلاف بين الحق والباطل . وبعبارة أخرى : الحديث يختص بمورد خاص ولا اطلاق له . ومنها ما أرسله عاصم بن حميد عن أبي جعفر عليه السلام قال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عليا عليه السلام إلى اليمن فقال له : حين قدم حدّثني بأعجب ما ورد عليك فقال : يا رسول اللّه اتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطأها جميعهم في طهر واحد فولدت غلاما فاحتجوا فيه كلهم يدعيه فأسهمت بينهم فجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ليس

--> ( 1 ) - الوسائل الباب 13 من أبواب كيفية الحكم واحكام الدعاوى الحديث 4 .