السيد تقي الطباطبائي القمي

149

آراؤنا في أصول الفقه

الفرع الرابع : ان المصلي ان كان في صلاة العصر ولم يعلم بأنه أتى بالظهر أم لا ؟ يجب عليه أن يعدل بما في يده إلى الظهر إذ مقتضى الاستصحاب عدم الاتيان بالظهر ومن ناحية أخرى لا دليل على قاعدة التجاوز كي يحكم بها على تحقق الظهر ومن ناحية ثالثة يشترط الترتيب بين الظهر والعصر . ومن ناحية رابعة انه قد دل الدليل على أنه يعدل بالعصر إلى الظهر في فرض عدم الاتيان بصلاة الظهر فبحكم الاستصحاب يحرز عدم الاتيان بالظهر فيجب العدول من العصر إلى الظهر بمقتضى النص الدال على وجوب العدول من اللاحقة إلى السابقة . الفرع الخامس : ان المصلي إذا كان في صلاة العصر وشك في صلاة ظهره من حيث الصحة والفساد بلحاظ الشك في النية فنقول تارة يشك في أنه هل تحقق فعل الظهر مع قصد القربة أم لا ؟ وأخرى يشك في أن ما أتى به هل قصد فيه عنوان الظهر أم لا ؟ أما على الأول فلا مانع عن جريان قاعدة الفراغ والحكم بتمامية الظهر من ناحية قصد القربة . وأما على الثاني فلا مجال لجريان القاعدة إذ المفروض انه يشك في قصد العنوان فمضي الظهر مورد الشك ، ومع عدم الموضوع أو الشك فيه لا مجال لترتب الحكم . وبعبارة واضحة : يشترط في جريان قاعدة الفراغ صدق عنوان المضي والمفروض انه محل الكلام والاشكال بل مقتضى الاستصحاب عدم الاتيان بالظهر وعدم تحقق العنوان المشكوك فيه . الفرع السادس : ان المصلي إذا كان في أثناء صلاة العصر وشك في أنه هل قصد عنوان العصر بالنسبة إلى الاجزاء الماتي بها أم لا ؟ فتارة يقطع بعدم الاتيان بالظهر أو يشك فيه ، وأخرى يعلم بأنه أتى بالظهر قبلا .