السيد تقي الطباطبائي القمي
144
آراؤنا في أصول الفقه
حديثان وهما ما رواه محمد بن مسلم وبكير من أعين « 1 » . وقد ذكرنا حول الحديثين ما يرجع اليهما سندا ودلالة فلا وجه للإعادة . وصفوة القول انّا ذكرنا انّ المستفاد من مجموع النصوص جريان القاعدة حتّى مع العلم بالغفلة فلا يشترط جريانها باحتمال التذكر . ويؤيد الدعي ما رواه حسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الخاتم إذا اغتسلت قال : حوّله من مكانه وقال في الوضوء وتدره فان نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة « 2 » . فإنه عليه السلام قد حكم في هذه الرواية بأنه لو نسي أن يحول الخاتم من مكانه وتوضأ بلا تحويل وصلى لا يعيد صلاة . ويؤيده أيضا مرسل الصدوق قال إذا كان مع الرجل خاتم فليدوره في الوضوء ويحوله عند الغسل قال وقال الصادق عليه السلام وان نسيت حتى تقوم من ( في خ ) الصلاة فلا آمرك ان تعيد « 3 » . أضف إلى ذلك ان الجملة الواقعة في الحديثين لا تكون بصورة التعليل بل الظاهر منها بيان حكمة الوضع فيكون المذكور حكمة لا علة فلا موضوع للبيان المذكور . الجهة الخامسة : [ هل يشترط في جريان القاعدة الدخول في الغير أم لا ؟ ] في أنه هل يشترط في جريان القاعدة الدخول في الغير أم لا ؟ وعلى فرض الاشتراط هل يشترط أن يكون الغير أمرا مترتبا أم لا ؟ وعلى تقدير الاشتراط هل يشترط أن يكون الترتب شرعيا أم لا ؟
--> ( 1 ) - قد تقدم ذكر الحديث في ص 135 . ( 2 و 3 ) - الوسائل الباب 41 من أبواب الوضوء الحديثين 2 و 3 .