السيد تقي الطباطبائي القمي

140

آراؤنا في أصول الفقه

ممّا سمّى اللّه ما دمت في حال الوضوء . فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة ، أو في غيرها ، فشككت في بعض ما سمّى اللّه ممّا أوجب اللّه عليك فيه وضوئه لا شيء عليك فيه فان شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللا فامسح بها عليه وعلى ظهر قديمك فإن لم تصب بللا فلا تنقض الوضوء بالشك وامض في صلاتك وان تيقنت أنك لم تتم وضوئك فأعد على ما تركت يقينا حتى تأتي على الوضوء « 1 » الحديث . والمستفاد من هذه الرواية انه لو شك المكلف في الوضوء ودخل في حالة أخرى يكون وضوئه صحيحا ولا يعتني بشكه فيكون الحديث دالا على قاعدة الفراغ بالنسبة إلى مورد خاص . ومن تلك النصوص ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء انما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه « 2 » . والمراد من الضمير الذي أضيف اليه لفظ غير اما الوضوء واما الجزء الذي شك فيه أما على الأول فيكون مفاد الحديث عين الحديث الأول . وأما على الثاني فيكون مفاده خلاف الاجماع والتسالم على عدم جريان القاعدة في أثناء الوضوء بل خلاف ما يستفاد من الرواية الأولى من الباب وعلى كلا التقديرين يكون ذيل الحديث دالا على كبرى كلية سارية في جميع الأبواب فان المستفاد من الذيل ان المكلف إذا تجاوز عن شيء وشك فيه لا يعتني به وحمل التجاوز على التجاوز عن المحل خلاف الظاهر .

--> ( 1 ) - الوسائل الباب 42 من أبواب الوضوء الحديث 1 . ( 2 ) - الوسائل الباب 42 من أبواب الوضوء الحديث 2 .