السيد تقي الطباطبائي القمي
133
آراؤنا في أصول الفقه
العقلاء الممضاة عند الشارع عدم الاخلال لا عمدا ولا اشتباها فتكون القاعدة امارة من الامارات . ان قلت : احتمال العمد ينافي الجزم بكونه في مقام الامتثال . قلت إذا فرضنا ان المكلف جاهلا بكون القهقهة مثلا مبطلة للصلاة ولكن يحتمل كونها مبطلة فلو كان بحسب الطبع في مقام الامتثال وجزم بأنه صلى صلاة الظهر مثلا وأتمها ولكن يحتمل انه أتى بالقهقهة عمدا فما المانع عن الاخذ بالقاعدة والحكم بالصحة . ولو اغمض عن التقريب المذكور فالظاهر أنه لا مانع عن الاخذ باستصحاب عدم الاتيان بالمبطل بل لقائل أن يقول : انه لو احتمل المكلف رفع اليد عن المركب في أثنائه يجوز الاخذ بالاستصحاب والالتزام بالاتمام فان مقتضى استصحاب كونه مشغولا بالعمل وعدم رفع اليد عنه الاتيان بالواجب . وان شئت قلت : الاتصال يساوق الوحدة والمفروض انه شرع في العمل فإذا شك في الاتمام وعدمه يكون مقتضى استصحاب بقاء الاشتغال ، الاتيان والاتمام ويترتب عليه فراغ الذمة فلاحظ . والظاهر أنه لا فرق بين القول بكونها من الامارات وبين القول بكونها من الأصول فإنه لا اشكال في تأخرها عن الامارات وتقدمها على الاستصحاب . فلو شك في صلاته بعد الفراغ من جهة كونها واجدة للطهارة أم لا ؟ يحكم بصحة الصلاة بمقتضى القاعدة ولا يجري استصحاب عدم تحقق الصلاة الصحيحة في الخارج كما أنه لا اشكال في أنه لو قامت امارة على عدم تحقق الوضوء يحكم بالبطلان فلا فرق بين القولين . ان قلت : تظهر النتيجة بين القولين فيما يكون المكلف جنبا