السيد تقي الطباطبائي القمي

131

آراؤنا في أصول الفقه

وبهذا اللحاظ يصدق الشك في الحالة السابقة فيجري الاستصحاب بلا اشكال ولا يلاحظ المجموع من حيث المجموع كي يقال المجموع قد قطع بانتفاض الحالة السابقة فيه فلا يرد ما أورده . ويضاف إلى ما أورده سيدنا الأستاذ عليه ما أوردناه على الشيخ قدس سره وهو انا نسأل الميرزا بأنه بعد فرض عدم جريان الاستصحاب على ما رامه فهل تجري قاعدة الطهارة في كلا الطرفين أم لا ؟ أما على الثاني فلا وجه لعدم الجريان وأما على الأول فهل يلتزم بهذا اللازم ، فتحصل ان الحق جريان الاستصحاب في كلا الطرفين بلا محذور ، والوجه فيه انه لا تعارض بين الأصلين الجاريين في الطرفين . وأما في الامارتين فلا يمكن الالتزام بقيامهما مثلا إذا فرض العلم بنجاسة أحد الإناءين وطهارة الآخر فقامت بينة على نجاسة أحدهما وقامت بينة أخرى على نجاسة الآخر لا يمكن الالتزام بهما لان كل امارة يدل على أن الآخر طاهر فيقع التعارض بينهما ولا يكون مفادهما قابلا للالتزام به والتعارض يقتضي التساقط . التنبيه الثالث والعشرون ملاحظة النسبة بين الاستصحاب وجملة من القواعد . وحيث انجر الكلام إلى هنا يناسب أولا تحقيق كل واحدة من هذه القواعد على نحو الاستقلال ثم ملاحظة الاستصحاب مع تلك القاعدة الملحوظة . فنقول القاعدة الأولى : قاعدة الفراغ والتجاوز ويقع البحث في هذه القاعدة من جهات : [ قاعدة الفراغ والتجاوز ] الجهة الأولى : [ البحث في هذه القاعدة بحث فقهي ] في أن البحث في هذه القاعدة بحث أصولي أو فقهي والحق ان البحث فيها بحث فقهي فان البحث الأصولي هو