السيد تقي الطباطبائي القمي
119
آراؤنا في أصول الفقه
النجاسة العارضة للماء المتغير لولا معارضته باستصحاب عدم الجعل الزائد . وثالثة يكون القيد المأخوذ في الموضوع مرددا بين كونه مقوما للموضوع وعدمه وفي مثله لا يجري الاستصحاب بعد زوال ذلك القيد لعدم جواز الاخذ بالدليل في الشبهة المصداقية . إذا عرفت ما تقدم نقول : الوحدة المشروط في القضية الاستصحابية هل تكون باعتبار العقل بحيث يكون الموضوع واحدا عقلا في الحالتين أو الوحدة الدليلية أي يكون الموضوع واحدا بحسب الدليل أو الوحدة وحدة عرفية ؟ وليعلم أولا ان هذا الترديد بين الاحتمالات الثلاثة انما يتصور في استصحاب الحكم الكلي ، وأما في الحكم الجزئي الخارجي فالامر دائر بين الموضوع العقلي والعرفي وأما الموضوع الدليلي فلا مجال له في الشبهات الموضوعية كما هو ظاهر إذ الموضوع في الشبهات الموضوعية غير وارد تحت عناوين أدلة الاحكام . فنقول : اما اشتراط الوحدة العقلية فلا مقتضي لها إذ لا دخل للعقل في ترتب الأحكام الشرعية على موضوعاتها فالأمر دائر بين الموضوع الدليلي والعرفي . وربما يقال بأن الموضوع هو الموضوع الدليلي إذ المراد بالموضوع العرفي ان كان ما يفهمه العرف من الدليل ولو مع القرائن الداخلية والخارجية فالموضوع هو الدليلي فان المراد من الموضوع ما يفهم من الأدلة وان كان المراد من الموضوع العرفي الاخذ بالمسامحات العرفية فلا يمكن المساعدة معه فان العرف محكم في فهم المفاهيم وأما ما يتسامح فيه فلا اعتبار به .