السيد تقي الطباطبائي القمي

115

آراؤنا في أصول الفقه

أن يشك في بقاء وجوده كما أن الأمر كذلك لو علم بعدمه فلا مجال للشك . مضافا إلى أنه لا يعقل عروض العدم على وجود زيد وإلّا يلزم اجتماع النقضين فلو شك في وجود زيد أو عدمه يكون الموضوع نفس الماهية . واما ان كان الشك في المحمول الثانوي كعدالة زيد مثلا فله اقسام : القسم الأول ما يكون الشك في بقاء المحمول ناشيا عن الشك في بقاء الموضوع ، وأما مع العلم ببقاء الموضوع فلا يشك في بقاء المحمول كما لو شك في بقاء عدالة زيد ويكون الشك في بقاء عدالته ناشيا عن الشك في بقائه أي بقاء زيد . وفي جريان الاستصحاب في هذا القسم اشكال وهو انه لا اشكال في بقاء العدالة مع وجود زيد فلا يجري الاستصحاب في العدالة لعدم الشك فيها مضافا إلى عدم جريان الاستصحاب مع الشك في الموضوع . وأيضا لا يجري الاستصحاب في بقاء زيد إذ المفروض ان المقصود التعبد بعدالته فاستصحاب بقائه بلا لحاظ عدالته غير مقصود وأما استصحاب بقائه لا ثبات عدالته فهو من صغريات الأصل المثبت الذي لا نقول به فما الحيلة وما الوسيلة . ويمكن دفع الاشكال بأحد نحوين : أحدهما : ان يجرى الأصل في الموضوع المقيد بهذا القيد بأن نقول زيد كان عادلا بالأمس ونشك في بقائه متصفا بهذه الصفة والاستصحاب يقتضي بقائه على ما كان فبالاستصحاب نحرز بقائه متصفا بالوصف المذكور أي يكون باقيا عادلا . ثانيهما : أن يجرى الأصل تارة في الموضوع وأخرى في المحمول