السيد تقي الطباطبائي القمي
113
آراؤنا في أصول الفقه
واستمراره كليهما مستفادان من قوله تعالى « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » . فإنه ان كان من القسم الأول يتم ما أفاده صاحب الكفاية إذ يمكن أن يقال إنه كان التخصيص من الأول وبعد ذلك ثبت الحكم في الجملة واستمر بالدليل الخارجي وأما إذا كان التخصيص من الوسط فانقطع الاستمرار فلا دليل بعد ذلك يدل على شمول الحكم في مورد التخصيص . وأما إذا كان كلا الامرين مستفادين من نفس الدليل كما يستفاد اللزوم واستمراره من وجوب الوفاء بالعقد فلا فرق بين كون التخصيص من الأول أو من الوسط إذ بعد فرض الانقطاع لا دليل على اللزوم » . وما أفاده في مقام الايراد على الشيخ وصاحب الكفاية متين . إذا عرفت ما تقدم فاعلم أنه لا فرق بين العام الاستغراقي والعام المجموعي فكما ان العام الاستغراقي إذا خصّص وخرج فرد عن تحت العموم يكون حجة في باقي الافراد كذلك الامر في العام المجموعي . مثلا لو قال المولى أكرم هؤلاء العشرة وبعد ذلك خرج واحد منها بدليل خارجي يكون حكم المولى نافذا في البقية وعلى ذلك لو أمر المولى بالوفاء بعقد من العقود عشر سنوات وبعد ذلك خرج شهر بدليل يجب الوفاء بالعقد في بقية المدة . فتحصل مما ذكرنا ان المرجع عند الشك في الاخذ بالعام أو استصحاب حكم المخصّص عموم العام بلا فرق بين كونه استغراقيا أو مجموعيا وبلا فرق بين أن يكون التخصيص من الأول أو من الوسط .