السيد تقي الطباطبائي القمي
101
آراؤنا في أصول الفقه
فرض القول بالاخذ في المخصّص المنفصل كالمثال المتقدم لا يجوز الاخذ به في المخصّص المتصل كما لو قال المولى أكرم العلماء العدول وشك المكلف في عدالة زيد العالم ففي مثله لا يجوز الاخذ بالعموم قطعا ولم يقل به أحد . إذا عرفت ذلك فاعلم أن المستفاد من دليل الاستصحاب ان اليقين السابق ينقض باليقين بالخلاف فلو شك في مورد في أنه من مصاديق نقض اليقين بالشك أو من مصاديق نقض اليقين باليقين لا يمكن الاخذ بدليل الاستصحاب فإذا علمنا بحدوث حادثين وهما موت الأب واسلام الابن فانا نعلم بعدم موت الوالد وعدم اسلام ولده مثلا في يوم السبت وأيضا علمنا بحدوث أحدهما يوم الأحد وعلمنا بحدوث الآخر يوم الاثنين ولا ندري ولا نميز المتأخر عن المتقدم فإذا كان زمان الموت متأخرا يرث الولد لكونه مسلما حين موت المورث وان كان زمان الاسلام متأخرا لا يرث إذ الكفر مانع عن الإرث . فتارة نلاحظ كلا من الحادثين إلى عمود يرث الزمان وأخرى نلاحظ بالنسبة إلى الحادث الآخر ، أما على الأول فلا مانع عن استصحاب عدم الاسلام في يوم الأحد لكن لا أثر لهذا الأصل فان الأثر مترتب على عدم الاسلام في زمان موت الآخر . وأما على الثاني فلا يجري الاستصحاب إذ لو كان موت المورث في يوم الأحد لا يكون الشك في الاسلام مستمرا بل انتقض ، ومع احتمال الانتفاض لا يجري الاستصحاب لكون الشبهة مصداقية . والظاهر أن التقريب المذكور غير تام فان الشبهة المصداقية في الأمور الوجدانية كيف تتحقق وبعبارة أخرى : إذا كان المكلف شاكا في بقاء المعلوم سابقا يجري الاستصحاب وإلّا فلا ، والشبهة