السيد تقي الطباطبائي القمي
13
آراؤنا في أصول الفقه
لمعنى مخصوص في زمان خاص وعلى الجملة لا بد من رعاية جميع الخصوصيات التي يراعيها الواضع في العلاقة الوضعية والموضوع له . ويرد عليه أولا انه على هذا لو استعمل كل من الاسم والحرف مكان الآخر يلزم أن يكون صحيحا إذ العلاقة الوضعية توجب صحة الاستعمال غاية الأمر يكون الاستعمال مجازيا بالعلاقة الكذائية . وبعبارة أخرى مع العلاقة المجازية يصح الاستعمال فكيف بالعلاقة الذاتية وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم أو يكون استعمال أحدهما مكان الآخر من الأغلاط والظاهر أنه لا اشكال في أن الاستعمال المشار اليه يعد من الأغلاط الظاهرة . وثانيا يلزم أن يكون جملة من المعاني الاسمية حرفية كالتبين مثلا فإنه اخذ آلة إلى العلم بطلوع الفجر مثلا وهل يكون الأمر كذلك . وثالثا لو كان الفرق بين المقامين بما ذكر يلزم كون المعاني الحرفية في كثير من الموارد اسمية إذ في موارد كثيرة يكون النظر إلى المعاني الحرفية نظرا استقلاليا كما لو سئل عن مكان زيد وزمانه وكيفية حاله ومن معه ونسبته مع بكر إلى غيرها من الخصوصيات المستفادة من الحروف وهو كما ترى . ورابعا انه قد جمع في كلامه بين الالية والحالية والحال انه لا يمكن الجمع بين الامرين فان الالية تعاند الاستقلالية كالنظر في المرآة فان الناظر في المرآة لملاحظة وجهه يكون نظره إلى المرآة آليا وإلى الوجه استقلاليا وأما النظر الحالي يكون استقلاليا كما لو سأل أحد آخر عن حال فرد ثالث فإنه ينظر اليه بالنظر الاستقلالي فالجمع بين الأمرين في كلامه جمع بين الضدين . وخامسا يلزم أن يكون الاعراض معاني حرفية فان العرض عبارة عن الماهية التي يكون وجودها في نفسها لغيرها فتارة يلاحظ العرض كالبياض مستقلا وأخرى يلاحظ حالة للغير وعارضا للجوهر فعلى ما رامه يكون معنى حرفيا وهل يمكن