السيد علي الفاني الأصفهاني
412
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول
فلذلك يتعلق البعث بمجموع القيد والمقيّد مستقلّا قبال تعلّقه بالصّرف أي المطلق ، كما يكفى مصحّحا لذلك الاعتبار تأكّد الطلب الذي يوجب تأكّد داعى المكلف نحو الفعل كما هو الشأن في كليّة موارد العمومات من وجه المتصادقة قهرا في مورد نظير أكرم العالم وأكرم العادل وأكرم الهاشميّ فيمن اجتمع فيه العناوين بالطبع كالعالم العادل الهاشمي ، فهل يجوز لاحد أن يتفوّه بعدم صحة ذلك وأنّه يستلزم اجتماع الأمثال في محلّ واحد كلّا ! ، أم هل يكون هناك مصحّح لاعتبار أزيد من بعث واحد في إكرام مجمع تلك العناوين عدا التأكّد حاشا ! ، أمّا تصحيح حمل المطلق على المقيّد في المستحبات من باب التسامح كما تقدّم من الكفاية فيدفعه أنّ التسامح إنّما هو في السند دون الدّلالة فمع فرض نظر المقيّد إلى المطلق في عالم الدّلالة وكشفه عن كونه المستحب لا معنى لكشف استحباب المطلق من التّسامح ، وأمّا عدم تعقّل الواجب الملاكى كما تقدّم من بعض المحققين ( قده ) فيدفعه أنّ الملاك الوحداني يمكن أن تكون له مراتب متعددة في الاشتداد ويكون ذلك الملاك في كل واحدة من تلك المراتب إلزاميّا فيتحقق تعدد مراتب المطلوبية علي نحو الإلزام في طبيعة واحدة وكلّ مرتبة تختص بحال ، كما في الصلاة ضرورة اشتداد ملاكها الوحداني الإلزامي بحسب مراتبها التنزّليّة بلحاظ حالات المكلف من صلاة المختار إلى صلاة الغرقي والمهدوم عليهم فكلّ مرتبة واحدة للملاك الإلزامي علي اختلاف امتداده الاشتدادي حتى تصل إلى المرتبة العليا الواجدة لتمام مراتب ذلك الملاك أي المشتدّ غاية الاشتداد كصلاة المختار ، ولذا تقول بحكومة لا تعاد على أدلّة الأجزاء والشرائط حكومة تعميميّة توجب تعدد مرتبة الطبيعة الصلاتيّة ، كما أنّ ذلك لسان بعض أدلة الأعذار من تطبيق : قد أتممت : على مورد تحقق الركوع والسجود إذ ظاهره تحقق حقيقة الصلاة بتحقق الركوع والسّجود ، فلو لا الإجماع في المسألة الفقهية لقلنا بمقتضى القاعدة الأصولية بتحقق الصلاة وصحتها مع تحقق الركوع والسجود لغير المعذور ، فلا فرق بين الواجبات مع المستحبات من جهة إمكان اشتداد ملاك وحداني وكون تعدّد مراتبه المختلفة بالشّدّة سبب تعدد مراتب المطلوبية في طبيعة واحدة ، فلا موجب للحمل ما لم يحرز من الخارج أو من نفس الدليل وحدة التكليف وكون الأمر