السيد علي الفاني الأصفهاني
384
آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول
لازم الإلقاء في مرحلة الاستعمال وهو لغو ( إذ ) قد عرفت أنّ لحاظ التعيّن غير دخيل في قوام المعنى كي يستلزم ذلك ( ومنهم ) السّيّد الشّريف حيث جعل لحاظ الوحدة قيدا للمعني في علم الجنس نظير ما في النّكرة من الوحدة البدليّة ( إذ ) قد عرفت أنّه أوضح فسادا من سائر الإشكالات . ومما عدّ من ألفاظ المطلق هو المعرّف باللّام كالرّجل وقد عرفت سابقا أنّ لفظ المدخول كرجل موضوع لطبيعة المعنى بما هي ولفظ الدّاخل كاللّام موضوع للإشارة إلى ذلك المعنى بما له من التّعيّن الذّاتى ، فمجموع الدّاخل والمدخول يدلّ على الحصة المتعيّنة على نحو تعدد الدال والمدلول والتعريف حقيقي كما عليه المشهور ( لكن يظهر ) من صاحب الكفاية ( قده ) أنّ جعل اللّام للإشارة يستلزم صيرورة المعنى كلّيا عقليّا فيتوجه محذورات ثلاثة تقدمت في علم الجنس من عدم إمكان تطبيق المعنى على كل فرد من أفراده الخارجية ومن لزوم التصرف في المحمول بتجريد المعنى عن قيده لدى الاستعمال وهو تعسّف في القضايا المتداولة في المحاورة ومن لزوم أخذ الواضع في المعنى قيدا لازم الإلقاء حين الاستعمال وهو لغو ، فلا بدّ من جعل اللّام مطلقا للتزيين كما في الحسن والحسين ( ويندفع ) بأنّ الحسن والحسين وغيرهما من الأعلام الشخصية التي يكون لامها للتزيين أيضا لا بدّ فيها من تعيّن في المعنى كي يتحقق به التعريف فلحاظه فيها يستلزم صيرورة المعنى كليّا عقليّا موردا للاشكالات الثلاثة ، فكل نحو تصور ( قده ) تعيّن المعنى وتعرفه في الاعلام الشخصية بحيث لا يستلزم المحذورات نقول به في المعرّف باللّام مع تفاوت وحدة الدالّ فيها وتعدّده في المعرّف باللّام وهو ما قدمناه من أنّ كون اللحاظ سبب تحصص المعنى لا يستلزم دخله في قوام الحصة ( فان قلت ) فرق بين المقامين إذ الموضوع له في الاعلام الشخصية موجود خارجي كزيد الموجود في الخارج وفي المعرّف باللّام معنى متصور في الذهن فلحاظ التعيّن فيه يستلزم المحاذير ، بخلاف الأعلام الشخصية ولذا اختار مثل صاحب الكفاية ( قده ) كون اللّام في المعرّف به للتزيين ( قلت ) كلّا لا فرق بينهما من تلك الجهة إذ الموضوع له في الأعلام الشخصية أيضا صورة ذهنية منتزعة منها حاكية عن الخارج فلا بدّ من