السيد علي الفاني الأصفهاني

381

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول

الخارجي في وعاء العقل وتحليل أجزائه العقلية هناك وفي هذه الرتبة هو ماهية مبهمة وموجود ذهني يقع في جواب السؤال عن حقيقة ذلك الموجود الخارجي بما هو ، ففي جواب السؤال عن حقيقة زيد يقال إنّه حيوان ناطق للإشارة إلى أنّ هذين الجزءين هما أجزائه التحليليّة العقليّة وعلل قوامه الواقعية ومنهما تتشكل ماهيته المبهمة الذهنيّة ، ثانيتهما رتبة انطباق الحدّ على المحدود بمعنى تحقق علل قوام ذلك الموجود الخارجي وتشكّل أجزائه التحليليّة بصورة خارجية وفي هذه الرتبة هو وجود سعىّ خارجىّ ملفوف بخصوصيات فرديّة ، فمع قطع النّظر عن خصوصيات الأفراد يكون مستقلّا بالوجود ومن هنا يعلم أنّ الوجود واسطة في العروض لا الثبوت ، وقد انقدح ببركة ما ذكرناه إلى الآن أنّ اللّابشرط القسمي أي الكلى الطبيعي يصحّ توصيفه بالطبيعة السّارية بلحاظ كون السّريان في الأفراد مقتضى ذاته كما يصح توصيفه بالحقيقة المتبدّلة بلحاظ تحققه في ضمن أيّة حصّة من حصصه الخارجيّة ويصح توصيفه بالطبيعة المطلقة بلحاظ عدم تأبّيه عن لحوق أىّ قيد به فهذه العناوين بأجمعها منتزعة عن حقيقة واحدة ووجود فارد باعتبارات مختلفة ، فتدبر في المقام فإنه دقيق ( فتلخّص ) أنّ المعقول الثّاني الحاصل في النفس من ملاحظة الوجودات الخارجيّة هو بنفسه اللّابشرط المقسمي وهو الذي يكون باعتبار وجوده الخارجي لا بشرط قسميّا وباعتبار وجوده الذهني كليّا طبعيّا ( وممّا ذكرنا ) ظهر أنّ المعنى بما هو مع قطع النّظر عن لحاظ أىّ قيد معه هو اللّابشرط المقسمي لانّه القابل للاجتماع مع كل واحد من الأقسام الثّلاثة أي اللّابشرط القسمي والبشرطشيء والبشرطلا ، وعروض واحد من هذه التعيّنات الثلاثة عليه بالخصوص لا ينافي قابليته في حد نفسه للمعروضية لغيره ولذا قالوا بأنّ الماهيات مثار الكثرات ، وعلى هذا فأسماء الأجناس كانسان ورجل وفرس وحيوان وسواد وبياض وغير ذلك إنّما وضعت لنفس المعنى أي اللّابشرط المقسمي . أمّا أعلام الأجناس كأسامة ونعامة وثعالة وغيرها فقد اختلفت كلمات القوم فيها ( وتحقيق ) حالها أنّ المعنى قد يلاحظ بنفسه بلا لحاظ إشارة فيه بل بما هو كي يمتاز عن مقابله كتصور الماء وامتيازه عن معنى النّار أو سائر الحقائق ، ونعبّر عن