السيد علي الفاني الأصفهاني

366

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول

للقرينية لا بد أن يكون فيه جهة كشف عن ذلك وليس كذلك العلم بالمرجع ، نعم ربما يكون السياق في القوة بمثابة يوجب الظهور في التخصيص فلا بدّ من تتبع الموارد لكشف ذلك . [ يخصص العام بمفهومي الموافقة والمخالفة ] فصل ، اختلفوا في أنّه هل يجوز تخصيص العام بمفهوم المخالفة وهو ما يخالف المنطوق في الكيف كعقد الإيجاب من القضية السّلبية وعقد السلب من القضية الإيجابية نظير أكرم من في المدرسة ومن كان عادلا فأكرمه الدال بالمفهوم على عدم وجوب إكرام الفاسق فهل يخصص عموم وجوب إكرام أهل المدرسة بهذا المفهوم إذا كان بعض أهل المدرسة فاسقا أم لا ، بعد الاتفاق على جواز تخصيصه بمفهوم الموافقة وهو المدلول الالتزامي للمنطوق الموافق معه في الكيف سواء كان اللّزوم عقليا من ناحية الأشدية نظير حرمة ضرب الأبوين المستفادة من قوله تعالى فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ بعد عموم اضرب كل فاسق ويسمى بفحوى الخطاب لثبوت الحكم في المفهوم بالأولوية فيخصص عموم وجوب ضرب الفاسق بحرمة ضرب الأبوين إذا فسقا ، ودعوى كون اللزوم في مثله عرفيا غير مسموعة ، أم كان اللزوم عرفيا بنحو المساواة نظير حرمة إكرام الظالم المستفادة من قوله تعالى وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا بعد عموم أكرم كل عالم فيخصص عموم وجوب إكرام العالم بحرمة إكرام الظالم إذا ظلم عالم ، ويسمى بلحن الخطاب ، وحيث أنّ المسألة لفظية فلا معنى لدعوى الإجماع فيها كما ادعى للجواز في مفهوم الموافقة بل يشترك مع مفهوم المخالفة في الاستدلال الآتي ، فقد يقال بجواز التخصيص به مطلقا وقد يمنع عنه مطلقا وقد يفصّل بين ما كانت نسبة العام إلى المفهوم هي العموم المطلق ، فيخصّص به وما كانت نسبتهما العموم من وجه فلا يجوز التخصيص ( والتحقيق ) أنّه إن قلنا بحجية المفهوم فمعنى حجيته كما أسلفناه في محلّه كون الجملة ذات لسانين تدل بأحدهما على العقد الإيجابى وبالآخر على العقد السلبي فمع كون النسبة العموم المطلق يخصص به العام كما إذا كان هذا المضمون في قالب المنطوق ، ومع كون النسبة العموم من وجه يتعارضان في مادة الاجتماع فمع وجود مرجح لأحدهما يقدم وبدونه يتساقطان ويرجع إلى الأصول العملية كما هو شأن تعارض العامين من وجه في ؟ ؟ ؟ ( وبالجملة ) لا حزازة