السيد علي الفاني الأصفهاني

356

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول

عشرة موطوءة في سودها فتأثير العلم الإجمالي الأوّل في وجوب الفحص عن الموطئ في بيضها بحاله وإنّما العلم الثّانى زاد سعة المعلوم بالاجمال بالنّسبة إلى السّود فأوجب تكاليف جديدة فيما زاد على المتيقن في السّود ولذا لو عثرنا فيه بالفحص على مقدار موطوء آخر وجب الاجتناب عنه لانّه تكليف جديد غير مربوط بالاوّل نعم لو كان العلم بوجود المتيقن في الكتاب والسّنة في الأوّل وفي السّود في الثّاني على نحو الحصر أي نفي وجوب تكليف في غير الكتاب والسنة أو وجود موطوء ، في غير سود القطيعة لم يؤثّر العلم الإجمالي في وجوب الفحص بعد ذلك ( لكن ) سرّه كشف العلم الثاني عن خطأ في مورد انعقاد العلم الإجمالي من أوّل الامر وأنّ فيما عدا الكتاب وألسنة وما عدا سود الغنم لم يتشكّل من أوّل الأمر علم وإن توهم تشكيله المكلف ، كما أن سرّ عدم وجوب الفحص بعد إحراز المتيقن به في الفرض الأوّل ما أشرنا إليه في طىّ تقريبه من أنّ العلم التفصيلي الثاني يعيّن مصبّ العلم الإجمالي الأوّل ، وإلّا فانحلال العلم الإجمالي وعدم تنجزه بقاء بعد تشكيله وتنجزه حدوثا غير معقول وموارد توهم الانحلال غير خالية عن عدم تشكيل العلم رأسا أو تعيين مصبّه بأمارة معتبرة بقاء . ومما ذكرنا علم جواب ثاني الإشكالين في استناد وجوب الفحص إلى العلم الإجمالي بوجود المخصص أمّا الإشكال فهو أنّ لازم استناد وجوب الفحص إلى ذلك أنّه إذا عثرنا على مقدار المتيقن من المعلوم بالفحص في بابين من الكتاب وألسنة مثلا لا يجب الفحص عن المخصص في سائر الأبواب ضرورة انحلال العلم الإجمالي بالعثور على مقدار المتيقن من المخصّص ، مع أنّ ديدن الفقهاء علي الفحص عن المخصص في كل شبهة بالخصوص في جميع الأبواب ، وأمّا الجواب فهو أنّ منشأ ذلك العلم الإجمالي ومحلّ تشكيله من أوّل الأمر حيث لم يكن خصوص باب أو بابين بل جميع أبواب الكتاب وألسنة للعلم إجمالا بوجود عمومات ومخصصات في كل باب فلا ينحلّ بالفحص في بابين مثلا ولا يحصل العثور على مقدار المتيقن بالفحص في ذلك بل بالفحص في جميع الأبواب فليس ، لنا علم إجمالى وسيط بين ما يكون بين الأقل والأكثر وما يكون بين المتباينين كي يقال بأنّ العلم الإجمالي