السيد علي الفاني الأصفهاني

9

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول

يبقى علينا الاشكال بالنسبة إلى بعض الأبحاث ان جعلناه من المقاصد كاجتماع الامر والنهى حيث لا اختصاص لموضوعه بما ورد في الكتاب والسنة فلا بد اما ان يقال بأنه لما لم يتعرضوا لمثل تلك المحمولات في علم تعرضوا لها في هذا العلم فتأمل واما ان يلتزم بان هذه المحمولات - محمولات لما ورد في الكتاب والسنّة لا بما هو وارد في الكتاب والسنّة بل بما هو هو والعرض ذاتي له واما وجه اختصاص الموضوع بالكتاب والسنّة فلتعلق الغرض عند الأصولي بما ورد فيهما ولذا زاد في الفصول قيد الحيثية ومراده حيث البحث لا تقيد الموضوع بالحيث بل يمكن ان يقال بان الموضوع هو الجامع لما في الكتاب والسنة وغيرهما . ومما ذكرنا ظهر ما في كلام بعض الأساطين ( ره ) فإنه ضيّق الموضوع باخذ قيد الحيثية فيه ليجعل محمولات المسائل عوارض ذاتية لموضوع العلم وجعل موضوع العلوم مفاهيم بسيطة كي لا ينافيها التقيد بالحيث لعدم تأصله وألغى خصوصيات عناوين المسائل كي لا يقع في محذور اتحاد موضوعات المسائل واتحاد محمولات المسائل مع موضوع العلم ولذا جعل تمايز العلوم بتمايز الحيثيات الموجب لتباين الموضوعات إذ مضافا إلى ما عرفت من عدم الحاجة إلى تقييد الموضوع بالحيث في صيرورة المحمولات عوارض ذاتية له لا معنى محصل لهذا التقييد ولا فائدة فيه أصلا لأن الحيث ( ان كان ) أمرا انتزاعيا منشأ انتزاعه إمّا وجودات عينية نظير حيث الأبوة والبنوة الذي ينتزع عن التوالد والتناسل إذ هو كما يكون جهة اعتبار إضافة الأبوة والبنوة كذلك يكون منشأ انتزاع حيث الإضافة سواء قلنا بان هذه الإضافة من المقولات العينية أم الاعتبارية واما وجودات اعتبارية نظير حيث الاعراب والبناء إذ هما عبارة عن جعل الواضع اللفظ معربا أو مبنيا وينتزع الحيث من هذا الامر الاعتباري ( فليس ) بحذائه شيء و