الشيخ محمد حسين المظفر

82

علم الإمام

دائرته ضيقا منهم ، وعدم تحمل منهم لتلك السعة ، فلم لا يكون ذلك أيضا حاملا لهم على تحديد سائر صفاتهم ، وتضييق خصالهم . الثالث : الحضوري أبعد عن عصيان الناس وأقرب إلى طاعتهم إن الناس لو علموا بأن الإمام يعلم سرهم ونجواهم ، وما يقترفون من عصيان ويأتون من طاعة ، وأنه يستطيع على إخبارهم بالشأن ، وردعهم عن الموبقات إذا أصابوها ، وحثهم على ازدياد الطاعات إذا ارتكبوها ، لكان ذلك أبعد عن عصيانهم ، وأقرب منهم إلى الطاعة . الرابع : حاجة الناس إلى عالم حاضر العلم إن الناس في حاجة إلى عالم يكشف لهم عما يعلمون ليقربهم إلى الطاعة ، ويبعدهم عن المعصية . ولما كان النبي وأوصياؤه أهلا لأن يمنحهم الجليل تعالى بتلك الكرامة ، والناس في حاجة لها ، فلأي شئ لا يفيض عليهم ذلك الغمر ، مع عدم المفسدة في ذلك الفيض ، بل ووجود المصلحة به . . . ؟ الخامس : الحضوري ممكن وقام الدليل عليه . لا ريب في أنه من الممكن أن يكون علمهم حضوريا ، إذ لا دليل