الشيخ محمد حسين المظفر

44

علم الإمام

الطائفة الثانية : علمهم بما في السماء والأرض صرحت هذه الطائفة من الأحاديث بأن الله سبحانه أجل وأكرم من أن يفرض طاعة عبد يحجب عنه علم سمائه وأرضه ( 1 ) . وهذه فوق صراحتها بالمطلوب دلت على أن حجب علم السماء والأرض عن الإمام مما يستلزم النسبة الله بما ينافي كرمه وجلالة شأنه . بل لو حجب ذلك العلم عنه لما صح لأن يكون مفترض الطاعة . وكيف تكون طاعته مفروضة وليس لديه علم ما يسأل عنه . الطائفة الثالثة : إن الأئمة هم الراسخون في العلم والذين أوتوا العلم نطقت هذه الطائفة من الأحاديث بأن الراسخين في العلم الذين علموا تأويل القرآن ، والمقرون علمهم بالتأويل بعلمه جل شأنه هم الأئمة من أهل البيت وأنهم هم الذين قال الله تعالى عنهم في محكم فرقانه : ( آيات في صدور الذين أوتوا العلم ) ( 2 ) .

--> ( 1 ) الكافي كتاب الحجة باب أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم شئ صلوات الله عليهم . ( 2 ) الكافي باب أن الراسخين في العلم هم الأئمة وباب أن الأئمة قد أوتوا العلم وأثبت في صدروهم .