جمعى از علما
555
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
وإنّما اختصّت الثلاث بالبعيد لأنّ المنادى البعيد والمنزّل بمنزلته يحتاج إلى تصويت أبلغ ممّا يحتاج إليه القريب والتصويت في هذه الثلاث أبلغ منه في الأخيرتين . وخصّت أي والهمزة للقريب كمن بين يديك لأنّ رفع الصوت في ندائه لا يكون مطلوبا وهما خاليتان عن رفع الصوت . وبعض يثلّث القسمة فيقول : يا أعمّ الحروف ويستعمل للبعيد والمتوسّط والقريب ، وأيا وهيا للبعيد ، وأي والهمزة للقريب ، ووا للمندوب خاصّة وقد تقدّم معنى المندوب ، وإنّما ذكر المصنّف وافي حروف النداء لاشتراكهما في إفادة التخصيص ، ولهذا ذكر المندوب في باب المنادى . قال : حروف التصديق : نعم لتصديق الكلام المثبت والمنفي في الخبر والاستفهام كقولك لمن قال : قام زيد أو لم يقم زيد ، نعم ، وكذلك إذا قال : أقام زيد ؟ أو ألم يقم ؟ نعم . أقول : سمّيت هذه الحروف حروف التصديق لأنّ المتكلّم بها يصدّق المخبر فيما أخبره وتسمّى حروف الإيجاب أيضا . قال : وبلى تختّص بالمنفي خبرا أو استفهاما . أقول : مثاله أن يقال : ما قام زيد ، أو لم يقم ، فيقال : بلى أي بلى قام زيد ، ومثال الاستفهام قوله تعالى : « أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى » « 1 » أي بلى أنت ربّنا . وهاهنا لو قيل : نعم لكان كفرا إذ كان معناه لست بربّنا . قال : وأجل وجير تختصّان بالخبر نفيا أو إثباتا .
--> ( 1 ) الأعراف : 172 .