جمعى از علما

521

جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )

لذات موصوفة بزيادة الفضل على غيرها ولا يعمل أفعل التفضيل في ظاهر الاسم لضعف عمله فإنّه لا فعل بمعناه بخلاف باقي المشتقّات فلا يقال : مررت برجل أفضل منه أبوه ( بفتح أفضل ) حتّى يكون مجرورا صفة لرجل وأبوه فاعله ، بل برفعه حتّى يكون أبوه مبتدأ وأفضل خبره ومنه متعلّقا به والجملة صفة لرجل . قال : ويلزمه التنكير مع « من » فإذا فارقته فالتعريف باللام أو الإضافة نحو : زيد الأفضل ، وأفضل الرجال . أقول : يلزم أفعل التفضيل التنكير مع « من » أي إذا استعمل مع « من » لا يجوز أن يكون مضافا أو معرّفا باللام فإذا فارقت « من » عن أفعل التفضيل فيلزمه التعريف إمّا باللام أو الإضافة نحو : زيد الأفضل ، وزيد أفضل الرجال ، والحاصل أنّ أفعل التفضيل يجب أن يكون مستعملا مع أحد الأمور الثلاثة أعني « من واللام والإضافة » لأنّه لا بدّ له من مفضّل عليه وذكر المفضّل عليه لا يمكن إلّا بأحد هذه الطرق فلا يجوز الجمع بين اثنين منها نحو : زيد الأفضل من عمرو ، ولا ترك الجميع نحو : زيد أفضل ، إلّا إذا علم كقول المكبّر : اللّه أكبر أي من كلّ شيء ، وفي كلامه نظر لأنّه يوهم أنّ أفعل التفضيل إذا لم يكن مع « من » يلزم أن يكون مضافا إلى المعرفة أو معرّفا باللام وليس كذلك إذ يجوز أن يكون مضافا إلى نكرة نحو : مررت بأفضل رجال ويمكن أن يجاب عنه بأنّ إضافة أفضل إلى رجال تفيد التخصيص وهو نوع من التعريف . قال : وما دام منكّرا استوى فيه الذكور والإناث والمفرد والاثنان والجمع . أقول : وما دام أفعل التفضيل منكّرا أي مستعملا مع « من » استوى فيه