جمعى از علما
518
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
ويعمل عمل فعله نحو : عجبت من ضرب زيد عمروا ، ومن ضرب عمرا زيد . أقول : لمّا فرغ من الصنف الرابع عشر شرع في الصنف الخامس عشر الّذي هو آخر أقسام الاسم أعني الأسماء المتصلة بالأفعال . فمنها المصدر وهو الاسم الّذي يشتقّ منه الفعل ، فقوله : الاسم ، شامل لجميع الأسماء ، وبقوله : يشتقّ منه الفعل ، يخرج غيره ، ويعمل المصدر عمل فعله الّذي يشتقّ منه سواء كان بمعنى الماضي أو الحال أو الاستقبال نحو : عجبت من ضرب زيد عمرا أمس أو الآن أو غدا برفع زيد على الفاعليّة وبنصب عمرا على المفعوليّة ، كما في عجبت من أن ضرب أو يضرب الآن أو غدا زيد عمرا ، وإن شئت قدّمت المفعول على الفاعل نحو : عجبت من ضرب عمرا زيد . قال : ويضاف إلى الفاعل فيبقى المفعول منصوبا نحو : عجبت من ضرب زيد عمرا ، وإلى المفعول فيبقى الفاعل مرفوعا نحو : عجبت من ضرب عمرو زيد . أقول : إنّما جوّزت الإضافة للتخفيف وهذه إضافة معنويّة بمعنى اللام بدليل قولهم : عجبت من قيامك الحسن فإنّ الحسن صفة للقيام مع أنّه معرفة . قال : ولا يتقدّم عليه معموله . أقول : المراد بالمعمول المفعول وسببه أنّ المصدر مقدّر بأن مع الفعل فكما لا يتقدّم معمول ما بعد أن عليها فكذلك لا يتقدّم ما بعد المصدر عليه فلا يقال : زيدا ضربك خير له ، كما لا يقال : زيدا أن تضرب خير له . * * *