جمعى از علما
485
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث فإنّه توافق فيها الموصوف المعنويّ وهو المتعلّق فيقال : جاءني رجل حسن غلامه ، ورأيت رجلا حسنا غلامه ، ومررت برجل حسن غلامه ، وجاءني الرجل الحسن غلامه ، ورأيت الرجل الحسن غلامه ، ومررت بالرجل الحسن غلامه ، فيوافق الوصف أعني حسنا والحسن الموصوف اللفظيّ أعني رجلا والرجل في الإعراب الثلاثة والتعريف والتنكير ، ولا يوافقه في الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث بل يعتبر حكمه في ذلك بالقياس إلى ما بعده فيكون حكمه كحكم الفعل مع فاعله لأنّ ما بعده فاعله فإن كان ما بعده مقتضيا للإفراد أو التثنية أو الجمع أو التذكير أو التأنيث فعل به ذلك نحو : مررت برجل حسنة جاريته ، ونحو : مررت برجلين حسنة جاريتهما ، ومررت برجال حسنة جاريتهم مثلا كما سيتحقّق إن شاء اللّه تعالى . قال : والبدل على أربعة أضرب : بدل الكلّ من الكلّ نحو : رأيت زيدا أخاك . وبدل البعض من الكلّ نحو : ضربت زيدا رأسه . وبدل الاشتمال نحو : سلب زيد ثوبه . وبدل الغلط نحو : مررت برجل حمار . أقول : الثالث من التوابع البدل ، وهو على أربعة أضرب لأنّه إن كان البدل كلّ المبدل منه فبدل الكلّ من الكلّ نحو : رأيت زيدا أخاك ، فإنّ الأخ كلّ زيد ، وإلّا فإن كان بعضه فبدل البعض من الكلّ نحو : ضربت زيدا رأسه ، فإنّ الرأس بعض زيد وإلّا فإن كان مشتملا عليه فبدل الاشتمال نحو : سلب زيد ثوبه فإنّ ثوب مشتملا على زيد ، وإلّا فبدل الغلط نحو : مررت برجل حمار ، ويسمّى بدل الغلط لوقوع الغلط في مبدله فإنّ القائل إنّما أراد أن يقول : مررت بحمار فغلط فقال : برجل ، ثمّ استدرك فقال : بحمار ، فهو بدل ممّا فيه غلط .