جمعى از علما
479
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
والمكتسب من المضاف إليه ، والثاني يستلزم تخصيص الأخصّ بالأعمّ وهو محال فلا يقال : الغلام زيد ، ولا الغلام رجل ، ولا الخاتم فضّة ، ولا الضرب اليوم . والكوفيّون جوّزوا ذلك في أسماء العدد نحو : الثلاثة الأثواب ، والخمسة الدراهم ، وهو ضعيف لخروجه عن القياس واستعمال الفصحاء . قال : وتقول في اللفظيّة الضاربا زيد ، والضاربو زيد ، والضارب الرجل ، ولا يجوز الضارب زيد . أقول : لمّا شرط تجريد المضاف عن التعريف في الإضافة المعنويّة أراد أن يذكر أنّه لا يشترط في اللفظيّة لأنّ الغرض منها التخفيف وهو يحصل مع تعريف المضاف وتنكيره ، فتقول : الضاربا زيد ، والضاربو زيد ، لحصول التخفيف فيهما بحذف النون وتقول أيضا : الضارب الرجل ، لأنّه يشبه قولنا : الحسن الوجه من حيث أنّ المضاف في الصورتين صفة معرّفة باللام والمضاف إليه أيضا معرّف باللام ، ولا يجوز أن يقال : الضارب زيد لانتفاء هذه المشابهة مع عدم التخفيف ، وإنّما يجوز الحسن الوجه لأنّ أصله الحسن وجهه فحذف الضمير وجئ باللام ففيه نوع خفّة لأنّ الضمير اسم والألف واللام حرف ولا شكّ أنّ الحرف أخفّ من الاسم . قال : والمعنويّة تعرّف كلّ مضاف إلى معرفة إلّا نحو : « غير » و « مثل » و « شبه » تقول : مررت برجل غيرك ومثلك وشبهك . أقول : الإضافة المعنويّة تجعل كلّ مضاف إلى المعرفة معرفة نحو : غلام زيد ، فإنّ الغلام قبل الإضافة نكرة عامّة وبعدها يصير معرفة خاصّة إلّا نحو : غير ومثل وشبه من الأسماء الّتي توغّلت في الإبهام فإنّها لا تصير معرفة