جمعى از علما
373
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
من ، فإنّ معناه الابتداء وهي لا تدلّ عليه إلّا بعد ذكر ما يفهم منه الابتداء كالبصرة والكوفة كما تقول : سرت من البصرة إلى الكوفة . وعلامته أن لا يصحّ الإخبار عنه ولا به ، وأن لا يقبل علامات الأسماء ولا علامات الأفعال . وللحرف في كلام العرب فوائد كثيرة ، كالرّبط بين الاسمين نحو : زيد في الدار ، أو فعلين نحو : زيد إن تضرب أضرب ، أو اسم وفعل كضربت بالخشبة ، أو جملتين نحو : إن جاءني زيد فأكرمه ، وغير ذلك من الفوائد التي سيأتي تعريفها في القسم الثالث إن شاء اللّه تعالى . ويسمّى حرفا لوقوعه في الكلام حرفا ، أي طرفا ، لأنّه ليس بمقصود بالذات مثل المسند والمسند إليه . الفصل الثالث : الكلام لفظ تضمّن الكلمتين بالإسناد . والإسناد نسبة إحدى الكلمتين إلى الأخرى بحيث تفيد المخاطب فائدة تامة يصحّ السكوت عليها نحو : قام زيد . فعلم أنّ الكلام لا يحصل إلّا من اسمين نحو : زيد قائم ، ويسمّى جملة اسميّة ، أو فعل واسم نحو : قام زيد ، ويسمّى جملة فعليّة . إذ لا يوجد المسند والمسند إليه معا في غيرهما ، فلا بدّ للكلام منهما . فإن قيل : هذا ينتقض بالنداء نحو : يا زيد ، قلنا حرف النداء قائم مقام أدعو وأطلب ، وهو الفعل ، فلا ينتقض بالنداء . فإذا فرغنا من المقدّمة فلنشرع في الأقسام الثلاثة واللّه الموفّق المعين . القسم الأوّل : في الاسم وقد مرّ تعريفه وهو ينقسم على قسمين معرب ومبنيّ ، فلنذكر أحكامه