جمعى از علما
271
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
المصنّف لا يذكر شيئا من التصاريف غير الماضي والمضارع إلّا وفيه أمر زائد ليس في المشبّه به وأوى يأوي أيّا كشوى يشوي شيّا ، وأصل أيّا أويا ولا فائدة في ذكره إذ ليس فيه أمر زائد . وكان فائدته إنّه قال حكمه في التصاريف حكم شوى يشوي والمصدر ليس من التصاريف فلم يعلم أنّ مصدره أيضا كمصدره في الإعلال فأشار اليه بقوله أيّا والأمر من تاوي إيو كإشو من تشوي والأصل اءو وقلبت الثانية ياء ولذا ذكره ، ولا يخفى عليك أنّ الياء في ايت وايزر وإيو نحو ذلك يصير همزة عند سقوط همزة الوصل في الدرج كما تقدّم ومنه قوله تعالى : « فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ » « 1 » وهو فعل جماعة الذكور وتقول : إيو ايويا ايووا أصله إءووا بهمزتين وواوين فلمّا اتّصل به الفاء سقطت همزة الوصل وعادت الهمزة المنقلبة فصار فأووا وقس على هذا . [ ونأى ] أي بعد ينأى كرعى يرعى وانأ كإرع وعليك بالتدبّر في هذه الأبحاث ومقايستها بما تقدّم في المعتلّات وبما مرّ من الإعلالات عند التأكيد وغيره ولا اظنّها تخفى عليك إن أتقنت ما تقدّم وإلّا فالإعادة مع تأديتها إلى الإطالة لا تفيدك . [ وهكذا قياس رأى يرأى ] أي قياس يرى أن يكون كينأى ويرعى لأنّه من بابهما [ لكنّ العرب قد اجتمعت على حذف الهمزة ] الّتي هي عين الفعل [ من مضارعه ] أي مضارع رأى والأولى ظاهرا أن يقول على حذف الهمزة منه لأنّ بحثه انّما هو في يرى وهو مضارع وإنّما عدل عنه إلى ذلك لئلّا يتوهّم أنّ الحذف مخصوص بيرى فعلم من عبارته أنّ الحذف جار في المضارع مطلقا فافهم [ فقالوا يرى يريان يرون الخ ] والأصل يرأى نقلت حركة الهمزة إلى ما قبلها وحذف الهمزة فقيل يرى
--> ( 1 ) الكهف : 16 .