جمعى از علما
228
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
ودعه ، وإنّما يقال : تركه ولا وادع ، ولكن يقال : تارك وربما جاء في الضرورة في الشعر ودع فهو مودوع قال : ليت شعري عن خليلي ما الّذي * غاله في الحبّ حتّى ودعه وقال أيضا : إذا ما استحمّت أرضه من سمائه * جرى وهو مودوع ووادع مصدق وذره أي دعه وهو يذره أي يدعه أصله وذر يذر أميت ماضيه لا يقال : وذر ولا واذر ، ولكن يقال : ترك وهو تارك انتهى كلامه ، وفي جعل مودوع من ضرورة الشعر بحث ؛ لأنّه جاء في غير الضرورة ولمّا كان هاهنا مظنّة سؤال ، وهو أنّه إذا لم يكن ماضيهما ولا فاعلهما ولا مصدرهما مستعملة فما الدليل على انّ فاؤهما واو فأجاب بقوله : [ وحذف الفاء دليل على أنّه ] أي الفاء [ واو ] إذ لو كان ياء لم يحذف كما سيجيء . [ وامّا الياء فتثبت على كلّ حال ] سواء وقعت في الماضي أو في المضارع أو في الأمر أو غيرها ، وسواء ضمّ ما بعده أو فتح أو كسر فإنّها اخفّ من الواو نحو : [ يمن ييمن ] كحسن يحسن من اليمن وهو البركة يقال : يمن الرجل إذا صار ميمونا [ ويسر ييسر ] كضرب يضرب من الميسر وهو قمار العرب بالأزلام ، وجاء يسر ييسر بالضمّ فيهما ولكن ينبغي أن يقيّد لفظ الكتاب على الأوّل لأنّ مثال الضم مذكور [ ويئس ييأس ] كعلم يعلم أي قنط ، وقد جاء ييئس بالكسر لكن ينبغي أن يقيّد لفظ الكتاب على الأوّل ، وقد جاء يأس بحذف الياء ، وياس بقلب الياء ألفا تخفيفا وهما من الشواذ . [ وتقول في أفعل من الياء ] أي ممّا فاؤه ياء [ أيسر ] في الماضي [ يوسر ] في المضارع [ إيسارا ] بقلب الواو ياء ، ولمّا كانت الواو واقعة بين الياء والكسرة في يوسر مثل يوعد ولم تحذف ، أجاب بأنّه لم تحذف من