جمعى از علما
200
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
غيرها من الحروف فلانّها أقوى الحروف والابتداء بالأقوى أولى وأمّا كسرها فلأنّها زيدت ساكنة عند الجمهور لما فيها من تقليل الزّيادة ثمّ لما احتيج إلى تحريكها حرّكت بالكسرة كما هو الأصل وظاهر مذهب سيبويه انّها زيدت متحرّكة بالكسرة الّتي هي أعدل الحركات لأنّا نحتاج إلى متحرّك لسكون أوّل الكلمة فزيادتها ساكنة ليست بوجه . وانّما سمّيت همزة وصل لانّها للتّوصل بها إلى النّطق بالسّاكن ويسمّيها الخليل سلّم اللّسان لذلك أي لدفع الابتداء بالسّاكن فتكون مكسورة في جميع الأحوال إلّا في حال أن يكون عين المضارع منه أي من الباقي أو من المضارع [ مضموما فتضمّها ] أي تلك الهمزة لمناسبة حركة العين لأنّها لو كسرت لثقل الخروج من الكسر إلى الضّم ولو فتحت لالتبس بالمضارع إذا كان للمتكلّم [ فتقول : انصر انصرا انصروا الخ ، وكذا اعلم واضرب وانقطع واجتمع واستخرج ] ثمّ استشعر اعتراضا بأنّ أكرم بفتح الهمزة أمر من تكرم وما بعد حرف المضارعة ساكن وعينه مكسور فلم تزد في أوّله همزة الوصل مكسورة فأجاب بقوله : [ وفتحوا همزة أكرم بناء على الأصل المرفوض ] أي الأصل المتروك [ فإنّ أصل تكرم تاكرم ] لأنّ حروف المضارعة هي حروف الماضي مع زيادة حرف المضارعة فحذفوا الهمزة لاجتماع الهمزتين في نحو : ءأكرم ثمّ حملوا ياكرم وتاكرم وناكرم عليه وقد استعمل الأصل المرفوض من قال شعرا : شيخا على كرسيّه معمّما * فإنّه أهل لأن يأكرما فلمّا رأوا أنّه تزول علّة الحذف عند اشتقاق الأمر بحذف حرف المضارعة ردّوها لأنّ همزة الوصل إنّما هي عند الاضطرار فقالوا : من تاكرم أكرم كما قالوا : من تدحرج دحرج فلا يكون من القسم الثاني بل من القسم الاوّل ، وقوله بناء نصب على المصدريّة لفعل محذوف ، أو في