جمعى از علما
193
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
فكأنّهما على أربعة أحرف تقديرا أو بانّهما من الشّواذّ ولا يجب أن يدخل في الحدّ الشّواذ ونحو : خصّم وقتّل بالتشديد ، والأصل اختصم واقتتل أدغمت التّاء فيما بعدها وحذفت الهمزة لعدم الاحتياج فيكون على خمسة أحرف تقديرا فلهذا يفتح حرف المضارعة ويقال : يخصّم ويقتّل وهاهنا موضع بحث ولمّا ضمّ حرف المضارعة من هذه الأربعة كما في المبنيّ للمفعول أراد ان يذكر علامة كون هذه الأربعة مبنيّا للفاعل . فقال : [ وعلامة بناء هذه الأربعة ] يعني يكرم ويدحرج ويقاتل ويفرّح [ للفاعل كون الحرف الّتي قبل الآخر منه ] أي آخر كلّ واحد من هذه الأربعة حال كونه مبنيّا للفاعل [ مكسورا ابدا ] بخلاف المبنيّ للمفعول فانّه فيه مفتوح أبدا كما سنذكره في بحثه [ مثاله ] أي مثال المبنيّ للفاعل [ من يفعل ] بضّم العين [ ينصر ينصران ينصرون الخ ] وقد يستعمل لفظ الاثنين في بعض المواضع للواحد كقول الشّاعر : فإن تزجراني يا بن عفّانّ فانزجر * وإن ترعياني احم عرضا ممنّعا وكقوله فقلت لصاحبي لا تحبسانا * بنزع أصوله واجذرّ شيحا [ وقس على هذا ] المذكور من التّصريف [ يضرب ويعلم ويدحرج ويقاتل ويكرم ويفّرح ويتكسّر ويتباعد وينقطع ويجتمع ويحمارّ ويستخرج ويتدحرج ويعشوشب ويجلوّز ويقعنسس ويسلنقى ويحرنجم ويقشعرّ ] ونحن لا نشتغل بتفصيلها فإنّه لا يخفى على من له أدنى تامّل وتميّز ولو أشكل شيء من نحو : يقشعرّ ويسلنقي يعرف في المضاعف والنّاقص . [ والمبنيّ للمفعول منه ] أي من المضارع [ ما ] أي الفعل المضارع الّذي [ كان حرف المضارعة منه مضموما ] حملا على الماضي [ وكان