جمعى از علما
192
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
وعند البصريّين اللّام للتأكيد فقط واعلم أنّ المضارع أيضا امّا مبنيّ للفاعل أو مبنيّ للمفعول [ فالمبنيّ للفاعل منه ] أي من الفعل المضارع [ ما ] أي الفعل المضارع الّذي [ كان حرف المضارعة منه مفتوحا إلّا ما كان ماضيه على أربعة أحرف ] نحو : دحرج وأكرم وفرّح وقاتل [ فإنّ حرف المضارعة منه ] أي ممّا كان ماضيه على أربعة أحرف [ يكون مضموما أبدا نحو : يدحرج يكرم ويفرّح ويقاتل ] أمّا الفتح فلكونه الأصل لخفّته وكسر غير الياء فيما كان ماضيه مكسور العين لغة غير الحجازيّين وهم يكسرون الياء إذا كان بعده ياء أخرى فلا ينطبق التعريف على ذلك . وأمّا الضّمّ فيما كان ماضيه على أربعة أحرف فلانّه لو فتح في يكرم مثلا ، ويقال : يكرم لم يعلم أنّه مضارع المجرّد أو المزيد فيه ، ثمّ حمل عليه كلّ ما كان ماضيه على أربعة أحرف ، فإن قلت : فلم لم يفتح حرف المضارع في يدحرج ويقاتل ويفرّح ولا التباس فيها ، ثمّ يحمل يكرم عليها وحمل الاقلّ على الأكثر أولى قلت : لأنّه لو حمل الاقلّ على الأكثر لزم الالتباس ولو في صورة واحدة بخلاف العكس ، فانّه لا التباس فيه أصلا فان قلت : لم اختصّ الضّم بهذه الأمثلة الأربعة والفتح بما عداها دون العكس قلت : لانّها اقلّ ممّا عداها والضّم اثقل من الفتح فاختصّ الضّم بالاقلّ والفتح بالأكثر تعادلا بينهما هذا وقد عرفت جواب ذلك ممّا مرّ ولقائل أن يقول : ولا يدخل في هذا التّعريف إهراق يهريق واسطاع يسطيع بضمّ حرف المضارعة ، والأصل اراق وأطاع زيدت الهاء والسّين فإنّهما مبنيّان للفاعل وليس حرف المضارعة منهما مفتوحا وليسا أيضا ممّا كان ماضيه على أربعة أحرف . ويمكن الجواب عنه بأنّ الهاء والسّين زائدتان على خلاف القياس