جمعى از علما
191
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
من حزازة « 1 » . قيل : انّ المضارع موضوع للحال والاستعمال في الاستقبال مجاز وقيل : بالعكس والصحيح أنّه مشترك بينهما لأنّه يطلق عليهما اطلاق كلّ مشترك على أفراده هذا ولكن تبادر الفهم إلى الحال عند الإطلاق من غير قرينة ينبئ عن كونه أصلا في الحال وأيضا من المناسب أن تكون لها صيغة خاصّة كما للماضي والمستقبل . [ وإذا دخلت عليه ] أي على المضارع [ السين أو سوف فقلت : سيفعل أو سوف يفعل ، اختصّ بزمان الاستقبال ] لأنّهما حرفا استقبال وضعا وسمّيا حرفى تنفيس ، ومعناه تأخير الفعل في الزّمان المستقبل وعدم التّضييق في الحال يقال : نفّسته أي وسعته وسوف أكثر تنفيسا وقد يخفّف بحذف الفاء فيقال : سو ، وقد يقال : سي بقلب الواو ياء وقد يحذف الواو فتسكن الفاء الّذي كان متحرّكا لأجل السّاكنين ، ويقال : سف أفعل وقيل : إنّ السين منقوص من سوف دلالة بتقليل الحرف على تقريب الفعل قبل . [ وإذا أدخلت عليه لام الابتداء اختصّ بزمان الحال نحو : قولك ليفعل وفي التنزيل : إنّي ليحزنني ] امّا في قوله تعالى : « وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى » « 2 » و « لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا » « 3 » فقد تمحضّت اللّام للتّوكيد فيهما مضمحلّا عنها معنى الحاليّة لأنّها انّما تفيد ذلك إذا دخلت على المضارع المحتمل لهما لا المستقبل الصّرف وفي قوله : « إِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ » « 4 » ينزل منزلة الحال إذ لا شكّ في وقوعه وأمثال ذلك في كلام اللّه كثيرة .
--> ( 1 ) قوله : لا يخلو من حزازة بفتح الحاء المهملة والزائين المعجمتين ، قال في المنتهى : حزارة بالفتح سوزش دل از خشم وجز آن . ( 2 ) الضحى : 5 ( 3 ) مريم : 66 . ( 4 ) النحل : 124 .