جمعى از علما
175
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ » « 1 » أي ان لن يرزقه اللّه [ وضرب يضرب ] مثال لكسر العين ، يقال : ضربته بالسّوط أو غيره وضرب في الأرض أي سار وضرب مثلا كذا أي بيّن [ وقد يجيء ] مضارع فعل مفتوح العين [ على وزن يفعل بفتح العين إذا كان عين فعله أو لامه ] أي لام فعله [ حرفا من حروف الحلق ] نحو : سأل يسأل ، وانّما اشترط هذا ليقاوم ثقل حروف الحلق فتحة العين ، فانّ حروف الحلق اثقل الحروف ولا يشكل ما ذكرناه بمثل : دخل يدخل ونحت ينحت وجاء يجيء وما أشبه ذلك مما عينه أو لامه حرف من حروف الحلق ولا يجيء على يفعل بالفتح لانّا نقول : انّه لا يجيء على يفعل بالفتح إلّا إذا وجد هذا الشّرط فمتى انتفى الشّرط لا يكون على يفعل بالفتح لا انّه إذا وجد هذا الشّرط يجب ان يكون على يفعل بالفتح إذ لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط . [ وهي ] أي حروف الحلق [ ستّة الهمزة والهاء والعين والحاء ] المهملتان [ والغين والخاء ] المعجمتان [ نحو : سأل يسأل ، ومنع يمنع ] قدّم الهمزة لانّ مخرجها من أقصى الحلق ثمّ الهاء ، لانّ مخرجها أعلى من مخرج الهمزة والبواقي على هذا الترتيب ، ثمّ استشعر اعتراضا بأنّ أبى يأبى جاء على فعل يفعل بالفتح مع انتفاء الشرط فأجاب عنه بقوله : [ وأبى يأبى شاذ ] أي مخالف للقياس فلا يعتدّ به فلا يرد نقضا فإن قيل : كيف يكون شاذا وهو وارد في افصح الكلام قال اللّه تعالى : « وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ » « 2 » قلت : كونه شاذا لا ينافي وقوعه في الكلام الفصيح فإنّهم قالوا الشّاذّ على ثلاثة أقسام : قسم مخالف للقياس دون الاستعمال ، وقسم مخالف للاستعمال دون القياس وكلاهما مقبولان ، وقسم مخالف للقياس والاستعمال وهو مردود ، لا يقال : انّ أبى يأبى لامه حرف الحلق إذ الألف
--> ( 1 ) الحج : 15 . ( 2 ) التوبة : 32 .