جمعى از علما
171
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
ثم نقل إلى معنى المفعول وهو ما يراد من اللفظ أي التصريف تحويل المصدر إلى أمثلة مختلفة لأجل حصول معان [ مقصودة لا تحصل ] تلك المعاني [ إلّا بها ] أي بهذه الأمثلة وفي هذا الكلام تنبيه على أنّ هذا العلم محتاج إليه ، مثلا : الضرب هو الأصل الواحد فتحويله إلى ضرب ويضرب وغيرهما لتحصيل المعاني المقصودة من الضّرب الحادث في الزمان الماضي أو الحال أو غيرهما هو التصريف في الاصطلاح والمناسبة بينهما ظاهرة . والمراد بالتصريف هاهنا غير علم التصريف الذي هو معرفة أحوال الابنية ، واختار التحويل على التغيير لما في التّحويل من معنى النقل ، قال في المغرب : التّحويل نقل الشيء من موضع إلى موضع آخر ، وقال في الصحاح : التحويل نقل الشيء من موضع إلى موضع آخر ، تقول : حوّلته فتحوّل وحوّل أيضا يتعدّى بنفسه ولا يتعدّى والاسم منه الحول ، قال اللّه تعالى : لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا » « 1 » فهو اخصّ من التغيير ، ولا يخفى أنّك تنقل حروف الضّرب إلى ضرب ويضرب وغيرهما ، فيكون التحويل أولى من التغيير ولا يجوز إن يفسّر التصريف لغة بالتحويل لانّه اخصّ من التصريف ، ثم التعريف يشتمل على العلل الأربع ، قيل : التحويل هي الصورة ويدلّ بالالتزام على الفاعل وهو المحوّل والأصل الواحد هي المادّة وحصول المعاني المقصودة هي الغاية ، فإن قلت : المحوّل هو الواضع أم غيره ، قلت : الظاهر انّه كلّ من يصلح لذلك فهو المحوّل ، كما يقال : في العرف صرفت الكلمة لكنّه في الحقيقة هو الواضع لأنه هو الّذي حوّل الأصل الواحد إلى الأمثلة ، وإنّما قلنا : إنّه حوّل الأصل الواحد إلى الأمثلة أي اشتّق
--> ( 1 ) الكهف : 108 .