عبد الغني الدقر
96
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
الآخر : « خذ اللّصّ قبل يأخذك » . ولا يجوز - عند البصريين - النصب على إضمار « أن » في غير ما تقدّم وبعضهم يجيزه واستشهد بقول طرفة : ألا أيّهذا الزّاجري أحضر الوعي * وأن أشهد اللّذات هل أنت مخلدي وينشده سيبويه بضم الراء من أحضر مع اعترافه أنّ أصلها : أن أحضر . وبعضهم : يرويها : أحضر بالنصب على تقدير أن ، وحسن ذلك عنده قول الشاعر بعدها : وان أشهد . إن الزّائدة : أكثر ما تزاد « إن » بعد « ما » النّافية إذا دخلت على جملة فعليّة ، نحو قول النّابغة الذّبياني : ما إن أتيت بشيء أنت تكرهه * إذن فلا رفعت سوطي إليّ يدي فإن هنا زائدة لتوكيد النفي . أو جملة اسمية كقول فروة بن مسيك : فما إن طبّنا « 1 » جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا وفي حالة دخولها على الجملة الاسميّة تكفّ عمل « ما » الحجازيّة وقد تزداد بعد « ما » الموصولة الاسمية كقول جابر بن رألان : يرجّي المرء ما إن لا يراه * وتعرض دون أدناه الخطوب وبعد « ما » بمعنى حين ، كقول جابر بن رألان : ورجّ الفتى للخير ما إن رأيته * على السّنّ خيرا لا يزال يزيد وبعد « ألا » الاستفتاحيّة كقول المعلوط القريعي : ألا إن سرى ليلي فبتّ كئيبا * أحاذر أن تنأى النّوى بغضوبا إن الشرطيّة : هي حرف وتقع على كلّ ما وصلتها به زمانا كان أو مكانا أو آدميّا أو غير ذلك . تقول : « إن يأتني زيد آته » و « إن يقم في مكان كذا أقم فيه » . وهي أصل أدوات الشّرط لأنّه يجازى بها في كلّ نوع نحو : وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ « 2 » . و إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ « 3 » وهي و « إذ ما » ( انظر إذ ما ) . حرفان من أدوات الشّرط : وما عداهما أسماء ، وتفيد « إن » الاستقبال . وقد تقترن ب « لا » النّافية نحو إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ
--> ( 1 ) طبّنا : شأننا وعادتنا ، والعلة والسبب . ( 2 ) الآية « 19 » من سورة الأنفال « 8 » . ( 3 ) الآية « 38 » من سورة الأنفال « 8 » .