عبد الغني الدقر
80
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
قدمنا ، ويكون في كلّ ما عدا موضعي الضّمّ ومواضع الفتح . أمّا التّحريك بالضّم فيجب في موضعين : ( 1 ) أمر المضعّف المتّصل به هاء الغائب ومضارع المضعّف المجزوم نحو « ردّه » و « لم يردّه » والكوفيون يجيزون الفتح والكسر . ( 2 ) الضّمير المضموم نحو ( لهم البشرى ) كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ويترجّح الضمّ على الكسر في واو الجماعة المفتوح ما قبلها نحو « أخشوا اللّه » لأنّ الضمة على الواو أخفّ من الكسرة ، ويستوي الكسر والضّم في ميم الجماعة المتّصلة بالضمير المكسور نحو « بهم اليوم » . وأما التحريك بالفتح فيجب في ثلاثة مواضع : ( 1 ) لفظ « من » داخلة على ما فيه « أل » نحو « من اللّه » و « من الكتاب » فرارا من توالي كسرتين ، بخلافها من ساكن غير « أل » فالكسر أكثر من الفتح ، نحو « أخذته من ابنك » . ( 2 و 3 ) أمر المضاعف مضموم العين ، ومضارعه المجزوم مع ضمير الغائبة نحو « ردّها » و « لم يردّها » . ويستثنى ممّا تقدّم ممّا يجب تحريكه موضعان : ( أحدهما ) نون التّوكيد الخفيفة ، فإنّها تحذف إذا وليها ساكن نحو قول الأضبط بن قريع : لا تهين الفقير علّك أن * تركع يوما والدهر قد رفعه أصلها : لا تهينن . ( ثانيهما ) تنوين العلم الموصوف ب « ابن » مضافا إلى علم نحو « عليّ بن عبد اللّه » بترك تنوين عليّ . 3 - يغتفر التقاء السّاكنين في ثلاثة مواضع : ( الأول ) إذا كان أوّل الساكنين حرف لين ، وثانيهما مدغما في مثله - أي مشدّدا في كلمة واحدة - نحو « ولا الضّالّين » و « خويصّة » « 1 » و « تمودّ الحبل » « 2 » . ( الثاني ) الكلمات التي قصد سردها ، كسرد الأعداد نحو « قاف ميم واو » ونحو : « واحد ، اثنان ، ثلاث » وهكذا . وإنّما ساغ ذلك فيهما لأن كلّ كلمة منقطعة عمّا بعدها في المعنى وإن اتّصلت في اللفظ . ( الثالث ) الكلمات الموقوف عليها وقبلها ساكن نحو « بكر » و « قال » و « ثوب »
--> ( 1 ) تصغير خاصة . ( 2 ) مجهول فعل تمادّ .