عبد الغني الدقر

517

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

عثمان ، والمذموم : أبو جهل . وقد يتقدّم المخصوص على الفعل فيتعيّن كونه مبتدأ ، وما بعده خبر نحو « العلم نعم الذّخر » . وقد يحذف إذا دلّ عليه دليل ممّا تقدّمه نحو : إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ « 1 » أي أيّوب . وجواز حذف المخصوص أو تقديمه إنما هو في مخصوص الفاعل الظّاهر ، دون مخصوص الضّمير . 4 - يستعمل وزن « فعل » استعمال « نعم وبئس » : كلّ فعل ثلاثيّ صالح للتّعجّب منه « 2 » يجوز استعماله على « فعل » بضم العين ، إمّا بالأصالة : ك « ظرف وشرف » أو بالتّحويل ك « فهم » و « ضرب » لإفادة المدح أو الذّمّ ، فيجري حينئذ مجرى « نعم وبئس » في حكم الفاعل والمخصوص ، تقول في المدح « فهم الرجل عليّ » وفي الذّمّ « خبث الرجل عمرو » فإن كان الفعل معتلّ العين بقيت على قلبها ألفا مع تقدير تحويله إلى « فعل » بالضم نحو « نال الرّجل عليّ » ، ساءَتْ مُرْتَفَقاً « 3 » أي ما أقوله وما « 4 » أسوأها أي النّار . وإن كان معتلّ اللّام ردّت الواو إلى أصلها إن كان واويّا ، وقلبت الياء واوا إن كان يائيّا فتقول في غزا ورمى : غزوا ورموا . وهذه الأفعال المحوّلة تخالف نعم وبئس في ستّة أشياء : اثنان في معناها : وهما إفادتها التّعجّب ، وكونها للمدح الخاصّ واثنان في فاعلها المضمر ، وهما جواز عوده ، ومطابقته لما قبله ، بخلاف « نعم » فإنّه يتعيّن في فاعلها المضمر عوده على التّمييز بعده ، ولزومه حالة واحدة ، فنحو « محمّد كرم رجلا » يجوز فيه عود ضمير « كرم » إلى محمّد ، وإلى رجل ، فعلى الأوّل تقول : « المحمّدون كرموا رجالا » ، وعلى الثّاني « المحمّدون كرم رجالا » واثنان في فاعلها الظّاهر ، وهما جواز خلوّه من « أل » نحو : وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً « 5 » وكثرة جرّه بالباء الزّائدة ، تشبيها ب « أسمع بهم » نحو : حبّ بالزّور الذي لا يرى * منه إلّا صفحة أو لمام « 6 »

--> ( 1 ) الآية « 44 » من سورة ص « 38 » . ( 2 ) أي بأن يستوفي شروطه المذكورة في التعجب . ( 3 ) الآية « 29 » من سورة الكهف « 18 » . ( 4 ) الآية « 44 » من سورة ص « 38 » . ( 5 ) الآية « 69 » من سورة النساء « 4 » . ( 6 ) الزّور : الزائر ، ويكون للواحد والجمع مذكرا أو مؤنثا وصفحة : جانب ، واللّمام : جمع لمّة ، وهو الشعر يجاوز شحمة الأذن ، المعنى : ما أجمل الزائر سريع الترحّل .