عبد الغني الدقر
506
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
وعضاديّ ، للعظيم العضد ، وفخاذيّ : لعظيم الفخذ ، وفي عظيم الرّقبة والجمّة والشعر واللّحية : رقبانيّ ، وجمّانيّ ، وشعرانيّ ، ولحيانيّ ، وهناك الكثير غير ذلك من الشّواد . النّعت : 1 - تعريفه : هو التّابع المقصود بالاشتقاق وضعا أو تأويلا ، والذي يكمّل متبوعه بدلالته على معنى فيه ، أو فيما له تعلّق به . ويخرج بالمقصود مثل الصّدّيق فإنّه كان مشتقا ثمّ غلب حتّى صار التّعيين به أتمّ من العلم وقوله « وضعا » نحو « مررت برجل كريم » أو « تأويلا » نحو : « رأيت غلاما ذا مال » أي صاحب مال ، والمراد بدلالة على معنى فيه ظاهر في هذه الأمثلة ، والمراد بقوله فيما له تعلّق به نحو قولك : « حضر الصّانع الماهر أبوه » . 2 - أغراضه : يساق النّعت لتخصيص نحو : وَالصَّلاةِ الْوُسْطى « 1 » ونحو : مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ « 2 » . أو « تعميم » نحو « إنّ اللّه يرزق عباده الصّالحين والطّالحين » . أو « تفصيل » نحو « نظرت إلى رجلين : عربّي وعجميّ » . أو « مدح » نحو : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * . أو « ذمّ » نحو : فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ « 3 » . أو « ترحّم » نحو : « لطف اللّه بعباده الضّعفاء » . أو « إبهام » نحو : « تصدّق بصدقة قليلة أو كثيرة » . أو « توكيد » نحو : « أمس الدابر لن يعود » و فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ « 4 » فالنّفخة تدل على الوحدة لأنّ بناءها للمرّة ، وواحدة : نعت يفيد التّوكيد . 3 - موافقة النّعت المنعوت في التنكير والتعريف : لا بدّ من موافقة النّعت المنعوت في التّنكير والتّعريف ، وقد بسط سيبويه في كتابه موافقة النّعت منعوته ، نلخّصها بما يلي ، ونبدأ بما بدأ به ، وهو نعت النكرة : يقول سيبويه : ومن النّعت « مررت برجل أيّما رجل » فأيّما نعت للرجل في كماله ، وبذّه غيره ، كأنّه قال : مررت برجل كامل . ومنه « مررت برجل حسبك من رجل » فهذا نعت للرجل بكماله ،
--> ( 1 ) الآية « 238 » من سورة البقرة « 2 » . ( 2 ) الآية « 13 » من سورة الحاقة « 69 » . ( 3 ) الآية « 98 » من سورة النحل « 16 » . ( 4 ) شرعك : حسبك أيضا .