عبد الغني الدقر

460

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

( 2 ) وصف أفعل إذا كان نكرة أو معرفة لم ينصرف في معرفة ولا نكرة ، وذلك لأنّها أشبهت الأفعال : مثل : أذهب وأعلم . وإنما لم ينصرف إذا كان صفة وهو نكرة فذلك لأنّ الصّفات أقرب إلى الأفعال ، فاستثقلوا التّنوين فيه كما استثقلوه في الأفعال ، وذلك نحو : أخضر ، وأحمر ، وأسود وأبيض ، وآدر . فإذا صغّرته قلت : أخيضر وأحيمر ، وأسيود ، فهو على حاله قبل أن تصغّره من قبل أن الزيادة التي أشبه بها الفعل ثابتة مع بناء الكلمة ، وأشبه هذا مع الفعل : ما أميلح زيدا . ( 3 ) أفعل إذا كان اسما فما كان من الأسماء أفعل ، فنحو : أفكل « 1 » وأزمل « 2 » وأيدع « 3 » ، وأربع ، لا تنصرف في المعرفة ، لأن المعارف أثقل ، وانصرفت في النّكرة لبعدها من الأفعال ، وتركوا صرفها في المعرفة حيث أشبهت الفعل ، لثقل المعرفة عندهم . وأمّا أوّل فهو على أفعل ، يدلّك على أنّه غير مصروف قولهم : هو أوّل منه ، ومررت بأوّل منك ويشترط في الصّفة على وزن « أفعل » ألّا يقبل التاء ، إمّا لأن مؤنّثه فعلاء ك أحمر وحمراء . أو « فعلى » ك « أفضل وفضلى » أو لكونه لا مؤنّث له مثل « آدر » للمنتفخ الخصية . أما إن كان وزن أفعل مما يقبل التاء فلا يمنع من الصرف كرجل أرمل وامرأة أرملة . وألفاظ « أبطح وأجرع وأبرق وأدهم وأسود وأرقم » « 4 » لا تصرف في معرفة ولا نكرة لم تختلف في ذلك العرب كما يقول سيبويه لأنّها في الأصل وضعت صفات ، والاسميّة طارئة عليها . أمّا ألفاظ « أجدل » اسم للصّقر و « أخيل » لطائر ذي خيلان « 5 » . و « أفعى » فهي مصروفة في لغة الأكثر ، لأنها أسماء في الأصل والحال .

--> ( 1 ) الأفكل : الرّعدة . ( 2 ) الأزمل : كل صوت مختلط . ( 3 ) الأيدع : الزعفران . ( 4 ) الأبطح : المنبطح من الوادي ، الأجرع : المكان المستوى والأبرق : المكان الذي فيه لونان ، والأدهم : القيد ، والأسود : الحية السوداء ، والأرقم : الحية التي فيها نقط سود وبيض . ( 5 ) خيلان : بكسر الخاء المعجمة جمع خال : وهو النّقط المخالفة لبقية البدن ، والعرب تتشاءم بأخيل فتقول : « هو أشأم من أخيل » ، ويجمع على « أخايل » .