عبد الغني الدقر

455

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

بهم يقولون : « التّراب لك » و « العجب لك » وتفسير كتفسيره حيث كان نكرة . المفعول معه : 1 - تعريفه : هو : اسم فضلة مسبوق بواو بمعنى « مع » تالية لجملة ذات فعل ، أو اسم فيه معنى الفعل وحروفه ، مذكور لبيان ما فعل الفعل بمقارنته نحو « دع الظّالم والأيّام » و « أنا سائر وساحل البحر » . وتقول : « امرأ ونفسه » والمعنى : دع امرأ ونفسه : مفعول معه ، ونحو « لو تركت النّاقة وفصيلها لرضعها » . وإنّما أردت : ولو تركت النّاقة مع فصيلها ، فالفصيل مفعول معه . وواو المعيّة - عند سيبويه - تعمل في الاسم ولا تعطف على الضمير قبلها ومثل ذلك : « ما زلت وزيدا حتى فعل » وقال كعب بن جعيل : وكان وإيّاها كحرّان لم يفق * عن الماء إذ لاقاه حتى تقدّدا ولا يجوز تقدّمه على عامله ، فلا تقول « وضفّة النّهر سرت » . 2 - الرفع بعد أنت وكيف وما الاستفهامية : تقول : « أنت وشأنك » و « كيف أنت وزيد » و « ما أنت وخالد » يعملن فيما كان معناه مع - بالرفع ، ويحمل على المبتدأ ، ألا ترى أنّك تقول : « ما أنت وما زيد » فيحسن ، ولو قلت : « ما صنعت وما زيدا » لم يحس ولم يستقم ، وزعموا أنّ ناسا يقولون : « كيف أنت وزيدا » و « ما أنت وزيدا » وهو قليل في كلام العرب ، ولم يحملوا الكلام على ما ولا كيف ، ولكنّهم حملوه على الفعل . وعلى النّصب أنشد بعضهم - وهو أسامة بن الحارث الهذلي : فما أنا والسّير في متلف * يبرّح بالذّكر الضّابط على تأويل : ما كنت ، لم يحملوا الكلام على ما ولا كيف ، ولكنهم حملوه على الفعل ، ومثله قولك : « كيف أنت وقصعة من ثريد » التقدير عند من نصب : كيف تكون وقصعة من ثريد . « وكيف أنت وزيدا » قدّروه : ما كنت وزيدا . وزعموا أنّ الرّاعي كان ينشد هذا البيت نصبا : أزمان قومي والجماعة كالذي * منع الرّحالة أن تميل مميلا « 1 » وقدّروه : أزمان كان قومي والجماعة ،

--> ( 1 ) وصف ما كان من استواء الزمان واستقامة الأمور قبل فتنة عثمان ، فإنّ قومه التزموا الجماعة وتمسّكوا بها تمسّك من لزم الرّحالة ومنعها أن تميل فتسقط .