عبد الغني الدقر
447
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
لا أقعد الجبن عن الهيجاء * ولو توالت زمر الأعداء « 1 » ومثله قول الشاعر : فليت لي بهم قوما إذا ركبوا * شنّوا الإغارة فرسانا وركبانا نصب الإغارة مفعولا لأجله ، والأولى أن تجرّ باللام . وإن كان الثالث - أي أن يكون مضافا - جاز فيه الأمران على السّواء نحو قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ « 2 » وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ « 3 » جاء ابتغاء مفعولا لأجله مع الإضافة وفي الآية الثانية جرّ بمن : من خشية اللّه . المفعول المطلق : 1 - تعريفه : هو اسم يؤكّد عامله ، أو يبيّن نوعه أو عدده ، وليس خبرا ولا حالا « 4 » ، نحو « اسع للمعروف سعيا » و « سر سير الفضلاء » و « افعل الخير كلّ يوم مرّة أو مرّتين » . 2 - كونه مصدرا ، وغير مصدر : أكثر ما يكون المفعول المطلق مصدرا ، وليس قولك : « اغتسل غسلا » و « أعطى عطاء » مصدرين فإنهما من أسماء المصادر ، لأنها لم تجر على أفعالها لنقص حروفها عنها ، وقد يكون غير مصدر ، وسيأتي تفصيل ذلك . 3 - عامله : عامل المفعول المطلق إمّا مصدر مثله لفظا ومعنى نحو : فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً « 5 » . أو ما اشتقّ منه من فعل نحو : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً « 6 » أو وصف « 7 » ، نحو وَالصَّافَّاتِ صَفًّا « 8 » ونحو « اللحم مأكول أكلا » لاسم المفعول ، ونحو : « زيد ضرّاب ضربا » لمبالغة اسم الفاعل . 4 - ما ينوب عن المصدر : قد ينوب عن المصدر في الانتصاب
--> ( 1 ) الهيجاء : الحرب ، والشّاهد في « الجبن » حيث نصبه ، والأرجح ، جرّه باللام . ( 2 ) الآية « 207 » من سورة البقرة « 2 » . ( 3 ) الآية « 74 » من سورة البقرة « 2 » . ( 4 ) بخلاف نحو قولك « فضلك فضلان » و « علمك علم نافع » فإنه وإن بين العدد في الأول والنوع في الثاني ، فهو خبر عن « فضلك » في الأول ، وخبر عن « علمك » في الثاني ، وبخلاف نحو « ولّى مدبرا » فإنه وإن كان توكيدا لعامله فهو حال من الضمير المستتر في « ولّى » . ( 5 ) الآية « 63 » من سورة الإسراء « 17 » . ( 6 ) الآية « 164 » من سورة النساء « 4 » . ( 7 ) المراد من الوصف : اسم الفاعل ، أو اسم المفعول أو المبالغة ، دون اسم التفضيل والصفة المشبهة . ( 8 ) الآية « 1 » من سورة الصافات « 37 » .