عبد الغني الدقر
426
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
ومثل ذلك قول جران العود : وبلدة ليس فيها أنيس * إلا اليعافير وإلا العيس وهو في كلا المعنيين إذا لم تنصب على لغة الحجاز فهو بدل على لغة التّميميين ، ومثل ذلك قوله عزّ وجلّ : ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ ومثله : وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ ، وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا . وردت الآيات على لغة الحجاز . وكلّ من المتّصل والمنقطع إمّا مقدّم على المستثنى منه أو مؤخّر عنه ، في نفي أو إثبات ، ويسمّى تامّا ، أمّا إذا لم يذكر المستثنى منه فإنّه يسمّى مفرّغا أو ناقصا ، وكلّ أحكام المستثنى مطبّقة ب « إلّا » . ( انظر إلّا الاستثنائية ) . 5 - المستثنيات المتكررة بالنظر إلى المعنى نوعان : النوع الأوّل : ما لا يمكن استثناء بعضه من بعض ك : « محمد » و « خالد » ، وحكمه : أنّه يثبت لباقي المستثنيات حكم المستثنى الأوّل من الدّخول إذا كان مستثنى من غير موجب ، نحو « ما جاء القوم إلّا زيد إلّا عمرو إلّا خالد » . أو الخروج إذا كان مستثنى من موجب نحو « حضر الناس إلّا عليّا وإلّا محمدا وإلّا زهيرا » . النّوع الثاني : ما يمكن فيه الاستثناء نحو « لخالد عليّ عشرة دراهم إلّا أربعة إلّا اثنين إلّا واحدا » فالصحيح في هذا أنّ كلّ عدد تال ، مستثنى من متلوّه ، فيكون بهذا المثال مقرّا بسبعة ، إذا أسقطت آخر الأعداد ممّا قبله . 6 - استثناء الحصر : ومن الاستثناء نوع سمّاه بعضهم « استثناء الحصر » وهو غير الاستثناء الذي يخرج القليل من الكثير كقول الشاعر : إليك وإلّا ما تحث الرّكائب * وعنك وإلّا فالمحدّث كاذب والمعنى : لا تحث الركائب إلّا إليك ، ولا يصدق المحدّث إلّا عنك . مسوّغات الابتداء بالنّكرة : ( انظر المبتدأ 4 ) . المشتقّ : 1 - تعريفه : ما دلّ على ذات مع ملاحظة صفة ك « ناطق ، ومنتظر » ولا يكون الاشتقاق إلّا من اسم المعنى وهو المصدر وندر من أسماء الأجناس المحسوسة ك « نرجست الدّواء » و « فلفلت الطّعام » . المشتقّات : ( انظر الاشتقاق ) . المصدر وأبنيته وعمله : 1 - تعريف المصدر :