عبد الغني الدقر

419

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

تثنيته ، فلا يثنّى أجمع وجمعاء استغناء بكلا وكلتا . ( الثّامن ) أن يكون له ثان في الوجود ، فلا يثنّى « الشّمس ولا القمر » ، وأمّا قولهم « القمران » للشّمس والقمر ، فمن باب التّغليب . 3 - إعرابه : ما استوفى الشّروط الثّمانية فهو مثنى حقيقة ، ويعرب بالألف رفعا ، وبالياء - المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها - جرّا ونصبا ، هذه هي اللّغة المشهورة الفصيحة تقول : « اصطلح الخصمان » و « أصلحت الخصمين » . ومن العرب من يلزم المثنّى الألف في الأحوال الثلاثة ، ويعربه بحركات مقدّرة على الألف . 4 - كيف يثنى المفرد المستوفي للشّروط : الأسماء القابلة للتّثنية على خمسة أنواع ، ثلاثة منها يجب ألّا تغيّر عن حالها عند التّثنية وهي : ( 1 ) الصحيح ، ك « أسد » و « حمامة » تقول فيها : « أسدان » و « حمامتان » . ( 2 ) المنزّل منزلة الصّحيح ، ك « ظبي » و « دلو » تقول فيهما : « ظبيان » و « دلوان » . ( 3 ) النّاقص ، ك « القاضي » و « السّاعي » تقول فيهما « القاضيان » و « السّاعيان » وإذا كان المنقوص محذوف الياء فتردّ إليه ك « داع » وتثنيتها : « داعيان » . أمّا الاثنان الباقيان فلكل منها أحوال تخصّه : أحدهما : المقصور . والثاني : الممدود . 5 - كيف يثنى المقصور ؟ المقصور نوعان : أحدهما : ما يجب قلب ألفه ياء في التّثنية . الثاني : ما يجب قلب ألفه واوا . أمّا الأوّل ففي ثلاث مسائل : ( 1 ) أن تتجاوز ألفه ثلاثة أحرف ك « ملهى » و « مصطفى » و « مستشفى » تقول فيها « ملهيان » و « مصطفيان » و « مستشفيان » وشذّ « قهقرى » « 1 » و « خوزلى » « 2 » فتثنيتهما : « قهقران » و « خوزلان » . ( 2 ) أن تكون ألفه ثالثة مبدلة من « ياء » ك « فتى » و « رحى » ، قال تعالى : وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ « 3 » و « هاتان رحيان » ، وشذّ في : « حمى » « 4 » « حموان » .

--> ( 1 ) القهقرى : الرّجوع إلى الخلف . ( 2 ) الخوزلى : مشية فيها تيختر . ( 3 ) الآية « 36 » من سورة يوسف « 12 » . ( 4 ) من حميت المكان : حماية .