عبد الغني الدقر

412

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

المتعدّي : 1 - تعريفه : هو الذي يتعدّاه فعله إلى مفعول أو أكثر ، وذلك قولك : « ضرب عبد اللّه زيدا » . 2 - علامتاه : للمتعدّي علامتان : ( الأولى ) أن يتّصل به ضمير يعود على غير المصدر « 1 » ك : « فهم » فتقول « الدّرس فهمته » . ( الثانية ) أن ببنى منه اسم مفعول تامّ ، أي غير مقترن بظرف أو حرف جرّ ك « قتل » و « نصر » إذ يقال : « مقتول » و « منصور » . 3 - حكم المتعدّي : حكمه أنّه ينصب المفعول به واحدا أو أكثر . 4 - الأمور التي يتعدّى بها الفعل القاصر ( اللازم ) . وهي سبعة : ( أحدها ) همزة « أفعل » نحو : أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ « 2 » وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً « 3 » . فذهب ونبت فعلان لازمان تعدّيا إلى مفعول واحد بالهمزة وقد ينقل المتعدّي إلى واحد بهمزة التّعدية إلى اثنين نحو : « ألبست محمدا قميصا » . وأصلها : لبس محمد قميصه ، فبالهمزة تعدّى لاثنين . ( الثاني ) ألف المفاعلة تقول : « جالست القاضي » و « ماشيته » . ( الثالث ) وزن « فعلت » أفعل بالضم لإفادة الغلبة تقول : « كثرت أعدائي » أي غلبتهم بالكثرة ، و « كرمت عمرا » غلبته بالكرم . ( الرابع ) صوغه على « استفعل » للطّلب ، أو النّسبة إلى الشيء نحو « استغفرت اللّه » . و « استحسنت المعروف » و « استقبحت الظّلم » وقد تنقل هذه الصيغة من المفعول الواحد إلى مفعولين نحو « استكتبته الكتاب » أي طلبت منه كتابة الكتاب . ( الخامس ) تضعيف العين ، تقول في « فرح الطفل » : « فرّحت الطّفل » ومنه : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها « 4 » ، هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ « 5 » . ( السادس ) التّضمين ( انظر التّضمين ) . فلذلك عدّي « رحب » لتضمّنه معنى

--> ( 1 ) وإنما قال : يعود على المصدر ، لأن ضمير المصدر يتّصل بكلّ من اللّازم والمتعدّي فيقال « الفهم فهمه علي » و « الجلوس جلسه بكر » . ( 2 ) الآية « 20 » من سورة الأحقاف « 46 » . ( 3 ) الآية « 17 » من سورة نوح « 71 » . ( 4 ) الآية « 9 » من سورة الشمس « 91 » . ( 5 ) الآية « 22 » من سورة يونس « 10 » .