عبد الغني الدقر
406
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
شروط العمل ، فمن عمل الجمع قول طرفة بن العبد : ثمّ زادوا أنّهم في قومهم * غفر ذنبهم غير فخر ف « غفر » جمع غفور ، ومثله قول الكميت : شمّ مهاوين أبدان الجزور مخا * ميص العشيّات لا خور ولا قزم ف « مهاوين » : جمع مهوان مبالغة في : « مهين » و « مخاميص » : جمع مخماص : وهو الشديد الجوع . وقد سبق قريبا الاستشهاد على الجمع في قول زيد الخيل : « مزقون عرضي » . 4 - صيغ لمبالغة الفاعل قليلة الاستعمال ، وهي : ( 1 ) فاعول ك « فاروق » . ( 2 ) فعّيل ك « صدّيق » . ( 3 ) فعّالة ك « علّامة » و « فهّامة » . ( 4 ) فعلة ك « ضحكة » و « ضجعة » . ( 5 ) مفعيل ك « معطير » ولا تعمل هذه عمل تلك . المبتدأ : 1 - تعريفه : المبتدأ اسم صريح ، أو بمنزلته ، مجرّد عن العوامل اللّفظيّة ، أو بمنزلته ، مخبر عنه ، أو وصف رافع لمكتف به . وتعريفه عند سيبويه : المبتدأ كلّ اسم ابتدىء ليبنى عليه كلام ، فالابتداء لا يكون إلا بمبنيّ عليه - وهو الخبر - فالمبتدأ الأوّل ، والمبني عليه ما بعده فهو مسند ، - أي الخبر - ومسند إليه - وهو المبتدأ - . فالاسم الصّريح نحو « اللّه ربّنا » . والذي بمنزلته نحو قوله تعالى : وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ « 1 » فأن تصوموا في تأويل صومكم ، وخبره « خير لكم » « 2 » . والمجرّد عن العوامل اللفظيّة كما مثلنا ، والذي بمنزلته قوله تعالى : هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ « 3 » ونحو « بحسبك درهم » « فخالق » في الآية و « بحسبك » مبتدآن ، وإن كان ظاهرهما مجرورا ب « من » و « الباء » الزّائدتين ، لأنّ وجود الزّائد كلا وجود ومنه عند سيبويه قوله
--> ( 1 ) الآية « 184 » من سورة البقرة « 2 » . ( 2 ) ومثله : المثل المشهور ( تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ) فتسمع مبتدأ وهو في تأويل : سماعك وقبله أن مقدرة ، والذي حسّن حذف « أن » من تسمع ثبوتها في « أن تراه » والفرق بين هذا وقوله تعالى : وَأَنْ تَصُومُوا أن السبك في المثل شاذّ ، وفي الآية وأمثالها مطّرد ، ومثله في التأويل بمصدر قوله تعالى : سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ * فأنذرتهم مبتدأ وهو في تأويل « إنذارك » و « أم لم تنذرهم » معطوف عليه ، و « سواء » خبر مقدم ، والتقدير : إنذارك وعدمه سواء عليهم . ( 3 ) الآية « 3 » من سورة فاطر « 35 » .