عبد الغني الدقر
403
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
ولا تعمل إلّا بشرط أن يتقدّم عليها : « نفي ، أو نهي ، أو دعاء » . مثال النّفي وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ « 1 » ومثال النّهي قول الشاعر : صاح شمّر ولا تزل ذاكر المو * ت فنسيانه ضلال مبين « 2 » ومثال الدّعاء قول ذي الرّمّة : ألا يا اسلمي يا دار ميّ على البلى * ولا زال منهلّا بجرعائك القطر « 3 » وتنفرد عن « كان » بأنّها لا يجوز تقديم خبرها عليها ، فلا يجوز « صائما ما زال عليّ » - أمّا تقدّمه على « زال » وبعد « ما » فجائز نحو : « ما صائما زال عليّ » وبأنها ألزمت النّقص فلا يأتي منها فعل تامّ . ( انظر كان وأخواتها ) . الماضي : 1 - تعريفه : ما دل على شيء مضى ، قلّت حروفه أو كثرت ، إذا أحاط به معنى « فعل » نحو « ضرب » و « حمد » و « دحرج » و « انطلق » و « اقتدر » و « استخرج » و « اغدودن » . 2 - علامته : يتميّز الماضي بقبول تاء الفاعل « 4 » ك « تبارك وعسى وليس » ، أو تاء التّأنيث السّاكنة ك : « نعم وبئس وعسى وليس » . 3 - حكمه : الماضي مبنيّ على الفتح دائما كما يقول المبرد وسيبويه ، وهو الأصل ، في بنائه ، أمّا ما يعرض له من الضّم والسّكون فذلك لعارض الواو ، والضّمير . وقيل يبنى على الضّم والسكون كما يبنى على الفتح ، وهذا ضعيف . ما فتىء : أصل معنى « فتىء » نسيه وانكفّ عنه فلمّا دخلت « ما » أفادت الاستمرار والبقاء . وهي من أخوات « كان » وأحكامها كأحكامها ، وهي ناقصة التّصرف فلا يستعمل منها أمر ولا مصدر ولا تعمل إلّا بشرط أن يتقدّم عليها « نفي أو نهي أو
--> ( 1 ) الآية « 118 » من سورة هود « 11 » . ( 2 ) صاح : مرخم صاحب على غير قياس . ( 3 ) « القطر » وهو المطر : اسم زال مؤخرا و « منهلا » خبر مقدم و « ألا » حرف استفتاح « يا » حرف نداء والمنادى محذوف أي يا هذه أو حرف تنبيه « الجرعاء » تأنيث الأجرع : رملة مستوية لا تنبت شيئا . ( 4 ) ومتى دلّت كلمة على معنى الماضي ، ولم تقبل إحدى التّاءين ، فهي اسم فعل ماض ك « هيهات » بمعنى بعد ، و « شتّان » بمعنى افترق .