عبد الغني الدقر

395

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

لو ما : ( انظر لولا ولو ما ) . ليت : هي للتّمني وهو طلب ما لا طمع فيه أو ما فيه عسر ، وهي من أخوات « إنّ » وأحكامها كأحكامها . وإذا دخلت « ما » الزائدة - وهي الكافّة - عليها تبقى على اختصاصها بالجمل الاسميّة ، ويجوز إعمالها وإهمالها وقد روي بهما قول النّابغة الذّبياني : قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا أو نصفه فقد « 1 » ليت شعري : معناه : ليتني أشعر وأعلم ، ف « أشعر » هو خبر ليت ، وناب شعري عن أشعر ، والياء المضاف إليه في شعري نابت عن اسم « ليت » والعرب تستعملها وتريد بها القسم والتأكيد . ليس : فعل جامد معناه النّفي وتأتي في ثلاثة أغراض : ( 1 ) تعمل عمل كان ، وأحكامها كأحكامها إلّا في أشياء منها : أنّه لا يجوز أن يتقدّم خبرها عليها ومنها : زيادة الباء في خبرها بكثرة نحو أَ لَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ « 2 » . ( انظر كان وأخواتها ) . والمعطوف على خبر ليس الملتبس بالباء الزائدة فيه وجهان : النّصب على الموضع نحو « ليس زيد بجبان ولا بخيلا » فبخيلا معطوف على موضع جبان ، وهو النّصب ، لأنّه خبر « ليس » ونحو « ليس زيد بأخيك ولا صاحبك » بالعطف على الموضع ، والوجه - كما يقول سيبويه - الجرّ ، لأنك تريد أن تشرك بين الخبرين ، وأن يكون آخره على أوّله أولى ، ليكون حالهما في الباء سواء . ومما جاء في الشّعر في العطف على الموضع قول عقيبة الأسدي : معاوي إنّنا بشر فأسجح * فلسنا بالجبال ولا الحديدا « 3 » ويجوز في ليس أن يكون اسمها ضمير الشّأن ، ( انظر ضمير الشأن ) . يقول سيبويه : فمن ذلك قول بعض العرب :

--> ( 1 ) يروى برفع الحمام ونصبه ، فالرفع على الإهمال والنصب على الإعمال ، والنابغة قال هذا البيت في زرقاء اليمامة ، وكانت مشهورة بحدّة النظر فمر بها سرب من القطا فحدّثت أنه إذا ضم إليه نصفه وحمامتها كمل مائة ، و « قد » هنا بمعنى حسب ، والفاء لتزيين اللفظ . ( 2 ) الآية « 36 » من سورة الزمر « 39 » . ( 3 ) أسجح : أرفق ، وقد ردّ على سيبويه رواية البيت بالنصب ، لأن البيت من قصيدة مجرورة معروفة وقال الشنتمري : « وسيبويه غير متهم فيما نقله رواية عن العرب ، ويجوز أن يكون البيت من قصيدة منصوبة غير هذه المعروفة » .