عبد الغني الدقر
392
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
لَرَفَعْناهُ بِها « 1 » و « لو كانت الشّمس طالعة كان النّهار موجودا » ، وقاعدة « لو » هذه أنّها إذا دخلت على ثبوتيّين كانا منفيّين ، تقول : « لو جاءني لأكرمته » والمراد : فما جاءني ولا أكرمته ، وإذا دخلت على منفيّين كانا ثبوتيّين ، نحو : « لو لم يجدّ في العلم لما نال منه شيئا » والمراد : أنّه جدّ ونال من العلم . وإذا دخلت على نفي وثبوت كان النّفي ثبوتا ، والثّبوت نفيا ، تقول : « لو لم يهتمّ بأمر دنياه لعاش عالة على الناس » ، والمعنى : أنه اهتمّ بأمر دنياه ولم يعش عالة . وإن كان لجواب « لو » سبب غير الشّرط لم يلزم امتناعه ولا ثبوته ومنه الأثر المروي عن عمر : « نعم العبد صهيب لو لم يخف اللّه لم يعصه » « 2 » . وإذا وليها مضارع أوّل بالمضي ، نحو لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ « 3 » . 2 - اختصاص « لو » بالفعل : تختصّ « لو » مطلقا بالفعل ، ويجوز أن يليها قليلا : اسم معمول لفعل محذوف وجوبا يفسّره ما بعده ، إمّا مرفوع كقول الغطمّش الضّبيّ : أخلّاي لو غير الحمام أصابكم * عتبت ولكن ما على الدّهر معتب وقولهم في المثل : « لو غير ذات سوار لطمتني » « 4 » . أو منصوب نحو « لو محمّدا رأيته أكرمته » ، أو خبر ل « كان » محذوفة مع اسمها نحو « التمس ولو خاتما من حديد » أي ولو كان الملتمس خاتما ويليها كثيرا « أنّ » وصلتها ، نحو وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا « 5 » والمصدر المؤوّل فاعل ب « ثبت » مقدر ، أي ولو ثبت صبرهم ، ومثله قول تميم بن أبيّ بن مقبل : ما أنعم العيش لو أنّ الفتى حجر * تنبو الحوادث عنه وهو ملموم أي لو ثبتت حجريّته . 3 - جواب « لو » الشرطيّة : جواب « لو » إمّا ماض معنى ، نحو « لو لم يخف اللّه لم يعصه » . أو وضعا ، وهو : إمّا مثبت
--> ( 1 ) الآية « 176 » من سورة الأعراف « 7 » . ( 2 ) المراد : أن صهيبا لو قدّر خلوّه من الخوف لم تقع منه معصية ، فكيف والخوف حاصل منه ، لأنّ انتفاء العصيان له سببان : خوف العقاب والإجلال والإعظام للّه ، ويلاحظ مثل ذلك صهيب . ( 3 ) الآية « 7 » من سورة الحجرات « 49 » . ( 4 ) قاله حاتم الطائي ، وكان قد أسر فلطمته جارية من جواري الحيّ الذي أسر فيه ، ويضرب للوضيع يهين الشريف . ( 5 ) الآية « 5 » من سورة الحجرات « 49 » .