عبد الغني الدقر

387

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

التقدير : لنتغدّى ، وليتذكّر والأولى حمله على الرجاء ، وكأن المعنى اذهبا على رجائكما كما قد تأتي للاستفهام « 1 » ، نحو : وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى « 2 » تقديره : وما يدريك أيزّكّى . وهي من أخوات « إنّ » وأحكامها كأحكامها . وخبر « لعلّ » يكون اسما نحو : « لعلّ محمّدا صديق » أو جارّا نحو : « لعلّ خالدا في رحمة اللّه ومغفرته » . أو جملة نحو : « لعلّ زيدا إن أتيته أعطاك » وإن كان الخبر مضارعا فهو بغير « أن » أحسن ، قال تعالى : لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً « 3 » وقال : فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى « 4 » . وقد يقترن خبرها ب « أن » كثيرا حملا على عسى كقول الشاعر : لعلّك يوما أن تلمّ ملمّة * عليك من اللائي يدعنك أجدعا وقد تتّصل ب « لعلّ » « ما » الكافّة ، فتكفّها عن العمل لزوال اختصاصها بالأسماء ، ومنه قول الفرزدق : أعد نظرا يا عبد قيس لعلّما * أضاءت لك النّار الحمار المقيّدا « 5 » وقيل في « لعلّ » لغات عشر ، أفصحها وأصحّها « لعلّ » . ( انظر إنّ وأخواتها ) . لعلّ في لغة عقيل : تأتي في لغة عقيل حرف جرّ ، شبيه بالزّائد ، ومنه قول شاعرهم : لعلّ اللّه فضّلكم علينا * بشيء أنّ أمّكم شريم « 6 » فلفظ الجلالة مبتدأ مجرور لفظا على نحو : « بحسبك درهم » . اللّفظ : - تعريفه : صوت مشتمل على بعض الحروف تحقيقا ك « علم » أو تقديرا كالضّمير المستتر في قولك « استقم » الذي هو فاعله . و « اللّفظ » مصدر استعمل بمعنى الملفوظ به ، وهو المراد به هنا ، و « اللّفظ » خاصّ بما يخرج من الفم من القول ، فلا يقال : « لفظ اللّه » كما يقال « كلام اللّه » .

--> ( 1 ) أثبته الكوفيون . ( 2 ) الآية « 3 » من سورة عبس « 80 » . ( 3 ) الآية « 1 » من سورة الطلاق « 65 » . ( 4 ) الآية « 44 » من سورة طه « 20 » . ( 5 ) وهناك رواية صحيحة : فربما بدل لعلما ولا شاهد فيه . ( 6 ) « لعل » حرف جر شبيه بالزائد ( اللّه ) مبتدأ رفع بحركة مقدرة لاشتغال المحل بحركة حرف الجر الشبيه بالزائد .