عبد الغني الدقر
385
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
وبلغتهم قرىء ( من لدنه ) « 1 » . ( 4 ) جواز إضافتها إلى الجمل كما تقدّم . ( 5 ) جواز إفرادها « 2 » قبل « غدوة » وتنصب بها « غدوة » إمّا على « التّمييز ، وإمّا على التّشبيه بالمفعول به ، أو خبرا « لكان » محذوفة مع اسمها ومنه قوله : وما زال مهري مزجر الكلب منهم * لدن غدوة حتّى دنت لغروب ( 6 ) أنّها لا تقع إلّا فضلة تقول : « السّفر من عند دمشق » ولا تقول : من لدن دمشق . 3 - « لدن » تفارق « لدى » بخمسة أمور : ( أ ) أنّ « لدن » تحلّ محلّ ابتداء غاية ، نحو « جئت من لدنه » وهذا لا يصحّ في « لدى » . ( ب ) أنّ « لدن » لا يصحّ وقوعها عمدة في الكلام ، فلا تكون خبرا للمبتدأ وما شاكل ذلك ، بخلاف « لدى » فإنّه يصحّ ذلك فيها نحو « لدينا كنز علم » . ( ج ) أنّ « لدن » كثيرا ما تجرّ ب « من » كما مرّ بخلاف « لدى » . ( د ) أنّ « لدن » تضاف إلى الجملة نحو « لدن سافرت » وهذا ممتنع في « لدى » . ( ه ) إن وقعت « لدن » قبل « غدوة » جاز جرّ « غدوة » بالإضافة ، ونصبها على التّمييز ، ورفعها على تقدير : « لدن كانت غدوة » و « لدى » ليس فيها إلّا الإضافة فقط . 4 - تخفيف « لدن » إلى « لد » : وقد تخفّف « لدن » إلى « لد » لكثرة الاستعمال ، نحو قول الشاعر : « من لد شولا فإلى أتلائها » وتقدّم هذا الشاهد وإعراب « شولا » في حذف كان « 14 » . الّذي : اسم موصول للمفرد المذكّر ، عاقلا كان نحو : وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ « 3 » أو غير عاقل نحو : هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ « 4 » . الّذين : اسم موصول وهو بالياء في الرّفع والنّصب والجرّ لجمع المذكّر العاقل أيضا ، وعند هذيل وعقيل بالواو رفعا ، وبالياء نصبا وجرّا . قال رجل من بني عقيل :
--> ( 1 ) وهي عندهم مضمومة الدال إلّا أنّ هذا السكون عارض للتخفيف . ( 2 ) أي قطعها عن الإضافة لفظا ومعنى . ( 3 ) الآية « 74 » من سورة الزمر « 39 » . ( 4 ) الآية « 103 » من سورة الأنبياء « 21 » .