عبد الغني الدقر

382

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

ويحكم على هذه اللّام بالزّيادة في غير هذه المواضع . اللّام الموطئة للقسم : وهي الدّاخلة على أداة الشّرط « إن » غالبا « 1 » ، إيذانا بأنّ الجواب بعدها مبنيّ على قسم قبلها لا على الشّرط نحو : لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ « 2 » . ثمّ إن كان القسم مذكورا لم تلزم اللّام مثل « واللّه إن أكرمتني لأكرمنّك » . وإن كان القسم محذوفا لزمت غالبا ، وقد تحذف والقسم محذوف نحو : وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ « 3 » ، وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ « 4 » وقيل هي منويّة في نحو ذلك . لئلا : كلمة مركّبة من لام التّعليل و « أن » النّاصبة و « لا » النّافية ، ولذلك تدخل على المضارع فتنصبه نحو قوله تعالى : وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ « 5 » . لا يكون : قد تأتي من أدوات المستثنى ، إذا كان فيها معناه ، والمستثنى بها واجب النّصب ، لأنّه خبرها ، واسمها مستتر يعود على اسم الفاعل المفهوم من الفعل السابق ، فإذا قلت « أتوني لا يكون زيدا » ، استثنى زيدا ممّن أتوه ، و « وما أتاني أحد لا يكون زيدا » كأنّه حين قال : أتوني ، صار المخاطب عنده قد وقع في خلده أنّ بعض الآتين زيد ، فاستثناه من الذين لم يأتوا . وترك إظهار بعض استغناء . ويلاحظ ب « لا يكون » في الاستثناء أنها لا تستعمل مع غير « لا » من أدوات النّفي ، وجملة « لا يكون » في موضع نصب على الحال من المستثنى منه ، ويمكن أن تكون الجملة مستأنفة لا محلّ لها . وعند الخليل - كما يقول سيبويه - قد يكون « لا يكون » وما بعدها صفة ، وذلك قولك : « ما أتاني رجل لا يكون بشرا » . ويقول سيبويه : ويدلّك على أنّه صفة أنّ بعضهم يقول : « ما أتتني امرأة لا تكون فلانة » . فلو لم يجعلوه صفة لم يؤنثوه .

--> ( 1 ) وقد تدخل على غيرها من أدوات الشرط من ذلك قراءة غير حمزة لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ وقول الشاعر : لمتى صلحت ليقضين لك صالح * ولتجزينّ إذا جزيت جميلا ( 2 ) الآية « 12 » من سورة الحشر « 59 » . ( 3 ) الآية « 73 » من سورة المائدة « 5 » . ( 4 ) الآية « 23 » من سورة الأعراف « 7 » . ( 5 ) الآية « 150 » من سورة البقرة « 2 » .